بالليل يرفع له طورا ويخفض طورا ( 1 ) الطور : المرة الواحدة يعني مرة كذا ومرة كذا والأطوار
الحالات المختلفة .
وروى النسائي عن عوف بن مالك قال : ( قمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما ركع قدر
سورة البقرة يقول في ركوعه : سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ) ( 2 ) .
وروى عبد الرزاق عن حذيفة ، رضي الله تعالى عنه - قال : ( قام النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة وهو
يصلي في المسجد ، فقمت أصلي وراءه يخيل إلي أنه لا يعلم ، فاستفتح بسورة البقرة ، فقلت :
إذا جاء مائة آية ركع فجاءها فلم يركع ، فقلت : إذا جاء مائتي آية ركع فجاءها فلم يركع ، فقلت :
إذا ختمها ركع فختمها فلم يركع فلما ختم ، قال : ( اللهم لك الحمد ) ، ثم استفتح آل عمران
فقلت : إذا ختمها ركع فختمها ولم يركع وقال : ( اللهم لك الحمد ) ، ثم استفتح النساء ، فقلت :
إذا ختمها ركع ، فختمها فلم يركع وقال : ( اللهم لك الحمد ) ثلاثا ثم استفتح بسورة المائدة ،
فقلت : إذا ختمها ركع ، فختمها فركع فسمعته يقول : ( سبحان ربي العظيم ) ، ويرجع شفتيه
فأعلم أنه يقول : غير ذلك فلا أفهم غيره ثم استفتح بسورة الأنعام ، فتركته وذهبت ) .
وروى ابن أبي شيبة عنه قال : ( أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة لأصلي بصلاته ،
فاستفتح الصلاة فقرأ قراءة ليست بالرفيعة ولا الخفيفة ، قراءة حسنة يرتل فيها يسمعنا ، قال : ثم
ركع نحوا من سورة قال ثم رفع رأسه فقال : ( سمع الله لمن حمده ذو الجبروت والملكوت
والكبرياء والعظمة ) ، ثم قام نحوا من سورة قال وسجد نحوا من ذلك حتى فرغ من الطول
وعليه سواد من الليل ) .
وروى أبو يعلى عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : ألا يقوم أحدكم فيصلي أربع
ركعات قبل العصر ويقول فيهن ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( تم نورك فهديت فلك
الحمد ، عظم حلمك فعفوت فلك الحمد ، بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد ، ربنا وجهك
أكرم الوجوه وجاهك أعظم الجاه ، وعطيتك أفضل العطية وأهنؤها ، تطاع ربا فتشكر ، وتعصى
ربنا فتغفر وتجيب المضطر ، وتكشف الضر وتشفي السقيم ، وتغفر الذنب وتقبل التوبة ، ولا
يجرى بآلائك أحد ، ولا يبلغ مدحتك قول قائل ) ( 3 ) .
وروى ابن منيع ، وأبو يعلى عن مسلم بن مخراق وقال : قلت لعائشة - رضي الله تعالى
هامش
( 1 ) أبو داود 2 / 37 ( 1328 ) .
( 2 ) النسائي 2 / 150 .
( 3 ) أبو يعلى 1 / 344 ( 180 / 440 ) وقال الهيثمي 10 / 158 الفرات لم يدرك عليا والخليل بن مرة وثقه أبو زرعة وضعفه
الجمهور وبقية رجاله ثقات .