وروى الأئمة مالك وأحمد ومسلم وأبو داود عن ابن عمر قال : ( رأيت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار ، وهو متوجه إلى خيبر ) ( 1 ) .
وروى ابن ماجة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يوتر على راحلته ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد عن شقران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( رأيت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوجها إلى خيبر يومئ إيماء ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد ، عن الهرماس بن زياد - رضي الله تعالى عنه - قال : ( رأيت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على بعير نحو الشام ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يصلي على راحلته قبل المشرق ، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة ، نزل فاستقبل القبلة ) ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد عنه قال : ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو على راحلته النوافل
في كل جهة ، ولكنه يخفض السجود عن الركوع ويومئ إيماء ) ( 6 ) .
وروى الإمام أحمد ، والترمذي ، والدار قطني ، عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على راحلته في التطوع حيثما توجهت به يومئ إيماء ) ( 7 ) .
تنبيهات
الأول : قال ابن القيم : لم يحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى سنة الصلاة - قبلها ولا بعدها -
في السفر إلا ما كان من سنة الفجر .
قال الحافظ : ويرد عليه ما قدمناه في رواية الترمذي من حديث ابن عمر ، وما رواه أبو
داود من حديث البراء بن عازب .
الثاني : قوله : في رواية أنس على حمار ، قال الدارقطني وغيره ، هذا غلط من عمرو بن
يحيى المازني ، وإنما المعروف في صلاته - صلى الله عليه وسلم - على راحلته أو البعير ، والصواب أن الصلاة
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 1 / 487 ( 35 / 700 ) وأبو داود ، 2 / 9 ( 1226 ) .
( 2 ) ابن ماجة 1 / 379 وقال الشهاب البوصيري في إسناده عباد بن منصور ضعيف .
( 3 ) أحمد في المسند 3 / 495 .
( 4 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 485 .
( 5 ) أحمد في المسند 3 / 378 .
( 6 ) أحمد في المسند 3 / 126 .
( 7 ) أحمد في المسند 3 / 73 .