وروى الطبراني في الكبير عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : ( دخل النعمان بن
قوقل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( صل ركعتين تجوز
فيهما ) ( 1 ) .
وروى ابن ماجة ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا دخل
المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب ، فجعل يتخطى رقاب الناس ، فقال له
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( اجلس فقد آذيت وآنيت ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، عن عبد الله بن بسر - رضي الله تعالى عنه -
قال : جاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إجلس فقد آذيت
وآنيت ) ( 3 ) .
وروى أبو داود عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : لما استوى رسول الله على
المنبر ، قال : ( اجلسوا ) فسمع ذلك ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( تعال يا عبد الله بن مسعود ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد عن قيس بن أبي حازم عن أبيه - رضي الله تعالى عنه - قال : ( رآني
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب وأنا في الشمس فأمرني فتحولت ) ( 5 ) .
السابع : في شربه - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة على المنبر ليرى
الناس أنه لا يصومه .
روى ابن أبي شيبة ، وأحمد بن منيع ، عن جنادة الأزدي ( 6 ) - رضي الله تعالى عنه - قال :
دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبعة من الأزاد ، أنا منهم يوم الجمعة وهو يتغدى فدعانا
إلى طعامه ، فقلنا : إنا صيام فأمرنا فقال : ( أصمتم أمس ؟ ) قلنا : لا . قال : ( أفتصومون غدا ؟ ) قلنا :
لا ، قال : ( فأفطروا ) ، فأكلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طعامه ، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وصعد المنبر ، دعا بماء فشربه وهو على المنبر يري الناس أنه لا يصوم يوم الجمعة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 84 وقال ليس للنعمان بن قوقل في هذا الحديث ذكر في الصحيح .
( 2 ) ابن ماجة 1 / 354 ( 1115 ) .
( 3 ) أحمد 4 / 188 وأبو داود 1 / 292 ( 1118 ) .
( 4 ) أبو داود 1 / 286 ( 1091 ) وقال مرسل .
( 5 ) أحمد 4 / 262 .
( 6 ) جنادة : بضم أوله ثم نون ، ابن أبي أمية الأزدي ، أبو عبد الله الشامي ، يقال : اسم أبيه كثير ، مختلف في صحبته ، فقال
العجلي : تابعي ثقة ، والحق أنهما اثنان ، صحابي وتابعي ، متفقان في الاسم وكنية الأب وقد بينت ذلك في كتابي في
الصحابة ، ورواية جنادة الأزدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنن النسائي ، ورواية جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت ، في
الكتب الستة . التقريب 1 / 134 .
( 7 ) بنحوه أخرجه الطحاوي في معاني الآثار 2 / 79 .