رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام متوكئا على قوس أو عصا ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات
طيبات مباركات ) ( 1 ) .
وروى الإمام الشافعي عن ابن جريج قال : ( قلت لعطاء : أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم
على عطا ؟ قال : نعم يعتمد عليها اعتمادا ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، عن سعد بن عائذ : سعد القرظ مؤذن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذ خطب في
الجمعة خطب على عصا ) ( 3 ) .
وروى الطبراني عن عبد الله بن الزبير - رضي الله تعالى عنهما - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب بمخصرة ) ( 4 ) .
وروى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان
يخطبهم في السفر متكئا على قوس ) ( 5 ) .
الخامس : في قطعه - صلى الله عليه وسلم - الخطبة ونزوله لأمر .
قال في ( زاد المعاد ) : ( كان - صلى الله عليه وسلم - إذا عرض له في خطبته عارض اشتغل به ثم رجع
إلى خطبته ، وكان يخطب فجاء الحسن والحسين يعثران في قميصين أحمرين فقطع كلامه
فنزل ، فحملهما ثم عاد إلى المنبر ، ثم قال : ( صدق الله تعالى : إذ يقول ( إنما أموالكم
وأولادكم فتنة ) رأيت هذين يعثران في قميصيهما فلم أصبر حتى قطعت كلامي فحملتهما ) .
وروى الإمام أحمد ، والترمذي ، وحسنه ، والضياء ، والحاكم في الأحكام - وقال إسناده
على شرط مسلم - عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال : خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل
الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان .
وفي لفظ : يمشيان ويعثران فنزل فأخذ هما .
وفي لفظ : فحملهما ووضعهما بين يديه ، فصعد بهما ثم قال : ( صدق الله تعالى ( إنما
أموالكم وأولادكم فتنة ) رأيت هذين فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ) ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أبو داود 1 / 287 ( 1096 ) .
( 2 ) الشافعي ( 1 / 145 ) حديث ( 421 ) والأم 1 / 211 وانظر شرح السنة 2 / 576 .
( 3 ) ابن ماجة 1 / 352 ( 1107 ) وضعفه البوصيري في الزوائد لضعف أولاد سعد .
( 4 ) أخرجه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي 2 / 187 فيه ابن لهيعة وفيه كلام والبزار كما في الكشف 1 / 307 ( 639 ) .
( 5 ) قال الهيثمي 2 / 187 فيه أبو شيبة وهو ضعيف .
( 6 ) أحمد في المسند 5 / 354 .