تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الباب الحادي عشر في أحاديث جامعة لأوصاف من أعمال صلاته غير ما تقدم وفيه أنواع : الأول : في طمأنينته في صلاته . روى البخاري عن أبي حميد - رضي الله تعالى عنه - قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه ، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ، ثم هصر ظهره ، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما ، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى ، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجاله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ( 1 ) . الثاني : فيما ورد في طول صلاته وقصرها . وتخفيفها غير ما تقدم . روى الإمام أحمد ، والشيخان ، وابن ماجة ، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : ( صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطال حتى هممت بأمر سوء ، قيل وما هممت به ؟ ، قال : هممت أن أجلس وأدعه ) ( 2 ) . وروى الإمام أحمد ، والنسائي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالتخفيف بالصافات ) ( 3 ) . وروى الإمام أحمد عن أبي واقد الليشي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه ) ( 4 ) . وروى الإمام أحمد عن مالك بن عبد الله الخثعمي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أصل خلف إمام كان أوجز منه صلاة في تمام الركوع والسجود ) ( 5 ) . وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1 / 355 ) حديث ( 828 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 24 ) حديث ( 1135 ) ومسلم ( 1 / 375 ) حديث ( 204 / 773 ) وأخرجه أحمد 1 / 385 وابن ماجة 1 / 456 ( 1418 ) . ( 3 ) أحمد في المسند 2 / 26 وقد تقدم . ( 4 ) أحمد في المسند 5 / 218 ورجاله ثقات انظر المجمع 2 / 70 . ( 5 ) أحمد في المسند 5 / 225 ورجاله ثقات انظر المصدر السابق .