الباب الحادي عشر
في أحاديث جامعة لأوصاف من أعمال صلاته غير ما تقدم
وفيه أنواع :
الأول : في طمأنينته في صلاته .
روى البخاري عن أبي حميد - رضي الله تعالى عنه - قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا
كبر جعل يديه حذو منكبيه ، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ، ثم هصر ظهره ، فإذا رفع رأسه
استوى حتى يعود كل فقار مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما ، واستقبل
بأطراف أصابع رجليه القبلة ، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى ،
وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجاله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ( 1 ) .
الثاني : فيما ورد في طول صلاته وقصرها . وتخفيفها غير ما تقدم .
روى الإمام أحمد ، والشيخان ، وابن ماجة ، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال :
( صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطال حتى هممت بأمر سوء ، قيل وما هممت به ؟ ، قال :
هممت أن أجلس وأدعه ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، والنسائي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالتخفيف بالصافات ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي واقد الليشي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد عن مالك بن عبد الله الخثعمي - رضي الله تعالى عنه - قال :
( غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أصل خلف إمام كان أوجز منه صلاة في تمام الركوع
والسجود ) ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1 / 355 ) حديث ( 828 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 24 ) حديث ( 1135 ) ومسلم ( 1 / 375 ) حديث ( 204 / 773 ) وأخرجه أحمد 1 / 385 وابن
ماجة 1 / 456 ( 1418 ) .
( 3 ) أحمد في المسند 2 / 26 وقد تقدم .
( 4 ) أحمد في المسند 5 / 218 ورجاله ثقات انظر المجمع 2 / 70 .
( 5 ) أحمد في المسند 5 / 225 ورجاله ثقات انظر المصدر السابق .