داود : هذا الحديث ليس بصحيح . انتهى ، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد ، وطريق آخر فيه
محمد بن أبي ليلى وكلاهما قد ضعف ) ( 1 ) .
وروى الدارقطني عن جرير عن حصين بن عبد الرحمن قال : دخلنا على إبراهيم فحدثه
عمرو بن مرة ، قال : صلينا في مسجد الحضرميين فحدثني علقمة بن وائل عن أبيه : أنه رأى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه حين يفتتح الصلاة وإذا ركع وإذا سجد ، فقال إبراهيم : ما أرى أباك
رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ذلك اليوم الواحد فحفظ ذلك ، وعبد الله لم يحفظ ذلك منه ، ثم
قال إبراهيم : إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة ، قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة : هذه
علة لا تساوي سماعها لأن رفع اليدين قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم عن الخلفاء
الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين ، وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب
أن هؤلاء الصحابة لم يروا النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه ( 2 ) .
الثاني : قال الحافظ في الجمع بين تطويله القراءة في المغرب : إما لبيان الجواز ، وإما
لعلمه بعدم المشقة على المؤمنين وليس في حديث جبير أن هذا تكرر منه .
الثالث : لا يخالف حديث أم الفضل بنت الحارث أن آخر صلاة صلاها بهم المغرب ،
بما روته عائشة أن الصلاة التي صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه في مرض موته الظهر ، لأن
الصلاة التي حكتها عائشة كانت في المسجد ، والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته ، كما
رواه النسائي ( 3 ) ، ولا يعكر عليه رواية إسحاق خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عاصب رأسه
في مرضه فصلى المغرب ، لإمكان حمل قولها خرج إلينا أي من مكانه الذي كان راقدا فيه
إلى من في البيت فصلى بهم .
الرابع : قال النووي في حديث البراء : إن ركوع النبي - صلى الله عليه وسلم - وسجوده وبين السجدتين
وإذا رفع من الركوع قريبا من السواء ، هذا الحديث محمول على بعض الأحوال وإلا فقد ثبت
في الحديث تطويل القيام ، فإنه كان يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة وفي الظهر بألم
السجدة ، وأنه كانت تقام الصلاة ، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يرجع إلى
أهله فيتوضأ ، ثم يأتي المسجد فيدرك الركعة الأولى ، وأنه قرأ سورة المؤمنين حتى بلغ ذكر
موسى وهارون ، وأنه قرأ في المغرب بالطور والمرسلات ، وفي البخاري بالأعراف وكل هذا
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 4 / 282 ، 301 وأبو داود 1 / 200 ( 752 ) وفي اسناده يزيد بن أبي زياد تركه النسائي وضعفه
البخاري .
( 2 ) الدارقطني 1 / 291 .
( 3 ) في السنن 2 / 130 .