رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في صلاته : ( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على خلقك أحيني
ما علمت أن الحياة خير لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي أسألك خشيتك في الغيب
والشهادة ، وكلمة الحق في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغنى ، ولذة النظر إلى وجهك ،
والشوق إلى لقائك ، وأعوذ بك من ضراء مضرة ومن فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا
هداة مهتدين ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد عن عبيد بن القعقاع قال : رمق رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو
يصلي ، فجعل يقول في صلاته : ( اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري ، وبارك لي فيما
رزقتني ) ( 2 ) .
وروى مسلم والنسائي واللفظ له عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو في صلاته يقول : ( اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما
لم أعمل ) ( 3 ) .
وروى الشيخان عنها قالت : ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة بعد أن نزلت عليه ( إذا
جاء نصر الله والفتح ) إلا يقول ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن رجل من بني كنانة - رضي الله تعالى عنه - قال :
صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح فسمعته يقول : ( اللهم لا تخزني يوم القيامة ) ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن رجل من الأنصار - رضي الله تعالى عنه - أنه
سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته وهو يقول : ( اللهم اغفر لي وتب علي ، إنك أنت التواب
الغفور ) مائة مرة ( 6 ) .
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال ثقات عن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - قال :
أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضوء فتوضأ وصلى ، وقال : ( اللهم أصلح لي ديني ، ووسع علي في
ذاتي ، وبارك لي في رزقي ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 4 / 264 والنسائي 3 / 46 .
( 2 ) أحمد في المسند 4 / 62 .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 2085 ، 2086 ) والنسائي 3 / 56 ، 8 / 280 وأبو داود ( 1555 ) وابن ماجة 3839 ( 3840 ) وأحمد
6 / 31 وابن السني 10 / 187 .
( 4 ) أخرجه البخاري 2 / 328 ( 794 ، 817 ، 4293 ، 4967 ، 4968 ) وأخرجه مسلم 1 / 351 ( 218 / 484 ) .
( 5 ) أحمد في المسند 4 / 234 وابن السني 125 وانظر الدر المنثور 5 / 90 والطبراني في الكبير 3 / 4 والمجمع
10 / 109 .
( 6 ) أحمد في المسند 5 / 371 .
( 7 ) أحمد في المسند 4 / 399 وبنحوه عند مسلم ( 2027 ) والنسائي 3 / 63 وأبو نعيم في الحلية 6 / 46 .