الباب التاسع
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في استقبال القبلة وهو يصلي
وفيه أنواع :
الأول : في اعتراض بعض نسائه بينه وبين القبلة .
روى الأئمة الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -
( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة ، كاعتراض الجنازة ،
وفي رواية قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل صلاته كلها ، وأنا معترضة بينه وبين
القبلة ، وفي رواية ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلاي ، وإذا قام بسطتهما ،
والبيوت يومئذ ليس بها مصابيح ، قال سعيد وأحسبها قالت وأنا حائض ( 1 ) .
وروى ابن ماجة عن ميمونة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله عليه وسلم -
يصلي وأنا بحذائه ، فربما أصابني ثوبه إذا سجد ) ( 2 ) .
وروى الطبراني من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى
عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : نهيت أن أصلي خلف المتحدثين والنيام ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو يعلى برجال الصحيح ، وأبو داود وابن ماجة عن أم سلمة
- رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان يفرش لي حيال مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يصلي
وأنا حياله ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يصلي من الليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة ) ( 5 ) .
الثاني : في منعه - صلى الله عليه وسلم - المار بين يديه ودعائه عليه .
روى ابن أبي شيبة ، والإمام أحمد ، وأبو داود عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى
عنهما - قال : ( هبطنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثنية أذاخر فحضرت الصلاة ، فصلى إلى
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 587 في الصلاة حديث 383 ، 384 ومسلم 1 / 366 ( 67 / 512 ) وأبو داود ( 710 ) والنسائي
( 2 / 51 ) وابن ماجة 1 / 307 ( 956 ) .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 308 ( 958 ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي في المجمع 2 / 62 فيه محمد بن عمرو بن علقمة واختلف في الاحتجاج
به .
( 4 ) أخرجه أحمد في المسند 6 / 322 وأبو داود 4 / 72 ( 4148 ) وابن ماجة 1 / 308 ( 957 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 99 .