قال الجوهري : الخمرة بالضم سجادة صغيرة ، تعمل من سعف النخل تضفر بالسيور ،
وهي قدر ما يوضع عليه الوجه ، والأنف ، فإن كبرت عن ذلك فهي حصير ، وسميت خمرة
لسترها الوجه والكفين من الأرض وحدها .
وقال صاحب النهاية : هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو
نسجة خوص ونحوه من النبات ، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار ، قال : وجاء في سنن أبي
داود عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة ، فجاءت
بها ، فألقتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخمرة التي كان قاعدا عليها ، فأحرقت منها
مثل موضع الدرهم ( 1 ) .
قال : هذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها .
هامش
( 1 ) الحديث عن أبي داود 4 / 363 ( 5247 ) وفي إسناده عمرو بن طلحة .