الباب الثالث
فيما كان يقوله إذا أدركه الليل في السفر ، وما كان يقوله ويفعله إذا نزل منزلا ،
وصفة نومه في السفر ، وما كان يقوله في السحر ، وفيه أنواع
الأول : فيما كان يقوله إذا أدركه الليل .
روى الخرائطي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
سافر ، فأدركه الليل قال : ( يا أرض : ربي وربك الله ، أعوذ بالله من شرك ، وشر ما فيك ، وشر ما
خلق فيك ، وشر ما دب عليك ، أعوذ بالله من شر كل أسد ، وأسود ، وحيه ، وعقرب ، ومن شر
ساكن البلد ، ومن والد وما ولد ) .
وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا علا نشزا من الأرض يقول : ( اللهم لك الشرف على كل شرف ، ولك الحمد على كل
حال ) .
الثاني : فيما كان يقوله ويفعله إذا نزل منزلا .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والطبراني بسند جيد عن ابن عمر رضي الله تعالى
عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى قرية يريد دخولها قال : ( اللهم بارك لنا فيها ثلاث مرات ،
اللهم ارزقنا جناها ، وحببنا إلى أهلها ، وحبب صالح أهلها إلينا ) .
وروى الطبراني بسند جيد عن أبي لبابة بن عبد المنذر ، والطبراني برجال ثقات - فيهم
راو لم يسم - عن أبي معتب بن عمر والطبراني - برجال ثقات - عن كعب الأحبار عن صهيب ،
وأبو يعلى والنسائي في الكبرى عن صهيب رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا
أراد أن يدخل قرية لم يدخلها حتى يقول - ولفظ أبي معتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف
على خيبر قال لأصحابه وأنا معهم : ( تقدموا فقال : ثم اتفقوا ، اللهم رب السماوات السبع وما
أقلت - ولفظ الأخرين - وما أظللت ، ورب الأرضين السبع وما أقلت - ولفظهما وما أقللن -
ورب الشياطين وما أضلت - ولفظهما وما أضللن - ورب الرياح وما ذرت - ولفظهما وما ذرين -
إني أسألك خير هذه القرية ، وخير أهلها وأعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها زاد صهيب : اقدموا
باسم الله ) .
وروى ابن أبي شيبة ، وأبو يعلى ، والبيهقي في الكبرى ، والحاكم من طريقين ،
والخرائطي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل منزلا لم يرتحل منه
حتى يودعه بركعتين .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 422
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢٢