الباب الرابع
فيما كان يقوله إذا رجع من سفره ، وما كان يفعله إذا قدم وما كان
يقوله إذا دخل على أهله صلى الله عليه وسلم
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، والإمام مالك ، وأبو داود ، والترمذي وغيرهم بدل
( ساجدون : سائحون ) ، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل
من سفر غزو أو حج ، أو عمرة ، يكبر على كشرف من الأرض ثلاث تكبيرات ، ثم يقول : ( لا
إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، آيبون تائبون ،
عابدون ساجدون ، لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) .
وروى البزار - برجال ثقات - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من باب الشجرة ، ويخرج من طريق المعرس .
وروى الشيخان عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله
طروقا .
وروى الإمام أحمد ، والطبراني ، وزاد يدخل غدوة أو عشيا .
وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من
حجته دخل المدينة ، وأناخ على باب مسجده ، ثم دخل ، فركع فيه ركعتين ، ثم انصرف إلى
بيته .
وروى الطبراني والبزار والإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الرجوع قال : ( تائبون عابدون لربنا حامدون ) ، فإذا دخل على أهله
قال : ( توبا توبا لربنا أوبا لا يغادر علينا حوبا ) .
وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر
بات بالمعرس حتى يتغدى .
وروى البخاري ، وأبو داود عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دنا من المدينة قال : ( آيبون عابدون لربنا حامدون ، اللهم إني أعوذ
بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال ) .
وروى البزار والطبراني عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل راجعا إلى المدينة يقول : ( آيبون ، لربنا حامدون ، لربنا عابدون ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 424
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢٤