الأرض ، وهون علينا السفر ، اللهم أعوذ بك من وعثاء السفر ، ومن كآبة المنقلب ، ومن سوء
المنظر في الأهل والمال ) .
وروى البزار ، والإمام أحمد - برجال ثقات - عن علي رضي الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا قال : ( اللهم بك أصول ، وبك أجول ، وبك أسير ) .
وروى مسدد وابن أبي شيبة والإمام أحمد ، والطبراني ، والبزار هن ابن عباس رضي الله
تعالى عنهما قال : كان إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج في السفر قال : ( اللهم أنت الصاحب
في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك الضبنة في السفر ، اللهم إني أعوذ بك من
وعث السفر ، كآبة المنقلب ، اللهم اقبض لنا الأرض ، وهون علينا السفر ) .
وروى أبو يعلى - برجال ثقات - عن البراء رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى سفر قال : ( اللهم بلغ بلاغا يبلغ خيرا ، ومغفرة منك ورضوانا ، بيدك
الخير ، إنك على كل شئ قدير ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم
هون علينا السفر ، واطو لنا الأرض ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ) .
وروى أبو يعلى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم
سفرا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه : ( اللهم بك انتشرت ، وإليك توجهت ، وبك
اعتصمت ، اللهم أنت رجائي ، اللهم اكفني ما أهمني ، وما لا أهتم له ، وما أنت أعلم به مني ،
وزودني التقوى ، واغفر لي ذنبي ، ووجهني للخير حيث ما توجهت ) .
وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه على
دابته ، فلما استوى عليها كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، وحمد ثلاثا ، وسبح ثلاثا وهلل الله واحدة ،
ثم استلقى عليه يضحك ، ثم أقبل عليه ، فقال : ( ما من راكب دابته فيصنع كما صنعت إلا
أقبل الله عز وجل يضحك إليه ) .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
بعد الأرض : بموحدة مضمومة ، فعين ساكنة : ضد القرب .
وعث : بواو مفتوحة ، فعين مهملة ساكنة ، وبالثاء المثلثة : الشدة .
الضبنة : بفتح الضاد المعجمة ، وسكون الموحدة ، وفتح النون : عيال لأنهم في ضبنة ،
والضبن ما بين الكشح والإبط .
الكآبة : بالمد : تغير النفس من حزن ونحوه .
المنقلب : المرجع .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 420
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢٠