كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير ، وكان يسمى به تشبيها في عدوه
باليعفور ، وهو الظبي ، وقيل : الخشيف : ولد البقرة الوحشية أيضا ، العفير من الظباء التي يعلو
بياضها حمرة ، وهو أضعف الظباء عدوا ، وعفير أهداه له المقوقس ، وأما يعفور فأهداها له فروة
ابن عمرو الجذامي ، ويقال : إن حمار المقوقس يعفور ، وحمار فروة عفير .
الثاني : يعفور بسكون العين المهملة وضم الفاء ، وهو اسم ولد الظبي ، سمي بذلك
لسرعته ، أهداه له فروة بن عمرو الجذامي .
روى ابن سعد عن زامل بن عمرو قال : أهدى فروة بن عمرو الجذامي لرسول الله صلى الله عليه وسلم
حماره يعفورا ، ويقال : بل أهدى الأول ، وأهدى المقوقس الثاني ، قال الحافظ : وهو عفير
المتقدم ، قال محمد بن عمر : نفق يعفور منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، وذكر
السهيلي أن اليعفور طرح نفسه في بئر يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم فمات .
الثالث : حمار أعطاه له سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه ، وذكر أبو زكريا بن مندة في
كتاب أسامي من أردفه صلى الله عليه وسلم من طريق عمرو بن سرجيس .
الرابع : حمار أعطله له بعض الصحابة .
روي عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إذ جاء رجل معه
حمار فقال : يا رسول الله اركب فتأخر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا ، أنت بصدر
دابتك مني إلا أن تجعله لي ) قال : فإني قد جعلته لك ، قال : فركب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أحمد 5 / 353 .