الحافظ أبو محمد الدمياطي : وهو بعيد ، لأنه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر عامله باليمن
بقتله ، وبعث رأسه إليه فأهلكه الله تعالى بطغيانه وكفره ، وأخبر عليه الصلاة والسلام عامله بقتله
ليلة قتل ، قلت : فيحتمل - إن صح ما ذكره الثعلبي - أن يكون الذي أرسل بالبغلة ولد المقتول
وفي سند الثعلبي عبد الله بن ميمون القداح - أبو حاتم متروك ، وقال البخاري ذاهب الحديث .
الخامسة : من دومة الجندل ( 1 ) .
روى ابن سعد في آخر غزوة بني قريظة : بعث صاحب دومة الجندل لرسول الله صلى الله عليه وسلم
بغلة وجبة من سندس ، فجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعجبون من حسن الجنة فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذه ) .
وروى الإمام إبراهيم الحربي في كتاب الهدايا عن علي رضي الله تعالى عنه قال :
أهدي يوحنا بن رؤبة بغلة بيضاء .
السادسة : من عند النجاشي .
السابعة : تسمى حمارة شامية .
روى ابن السكن عن بسر والد عبد الله المازني أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم ، وهو راكب على
بغلة البيضاء ، ولم يمت صلى الله عليه وسلم عن شئ منهن سوى الشهباء .
النوع الثاني : في حميره صلى الله عليه وسلم وهي أربعة :
الأول : عفير ، بضم العين المهملة ، وفتح الفاء ، وقيل بالغين المعجمة ، قال النووي
والحافظ : وهو غلط ، مأخوذ من العفرة ، وهو لون التراب ، كأنه سمي بذلك لكون العفرة حمرة
يخالطها بياض ، أهداه له المقوقس قال ابن عبدوس : كان أخضر ، قال أبو محمد الدمياطي :
عفير تصغير عفر مرخما مأخوذ من العفرة ، وهو لون التراب ، كما قالوا في تصغير أسود أسيود ،
وتصغيره غير مرخم أعفير كأسيود .
وروى أبو داود الطيالسي وابن سعد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : كانت
الأنبياء يلبسون الصوف ، ويحلبون الشاة ويركبون الحمير ، وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار يقال
له عفير .
وروى ابن أبي شيبة ، والبخاري ، والبرقي عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال :
هامش
( 1 ) دومة الجندل بالضم ، وبفتح . وأنكر ابن دريد الفتح ، وعده من أغلاط المحدثين ، وجاء في حديث الواقدي دوما
الجندل . قيل : هي من أعمال المدينة ، حصن على سبعة مراحل من دمشق بينها وبين المدينة . مراصد الاطلاع 24 /
542 .