رواه أبو الحسن بن الضحاك من طريق قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن غالب
حدثنا محمد بن يزيد الأزدي ، حدثنا محمد بن موسى البصري قال : أخبرنا حاتم بن عبيد الله
الأدمي قال : أخبرني يحيى بن عبد الله بن إسحاق عن أبيه عن جده الحسن به .
الثاني : قال الشيخ في فتاويه في حديث أنس رضي الله تعالى عنه : جنب إلى من
دنياكم ثلاث ، السابق : لما كان المقصود من سياق الحديث بيان ما أصابه النبي صلى الله عليه وسلم من
متاع الدنيا بأدبه كما قال في الحديث الآخر : ( ما أصابنا من دنياكم هذا إلا النساء ) ، ولما كان
الذي حبب إليه من متاع الدنيا هو أفضلها وهو النساء بدليل قوله في الحديث الآخر : ( الدنيا
متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) ناسب أن يضم إليه أفضل الأمور الدينية ، وذلك الصلاة ،
فإنها أفضل العبادات بعد الإيمان ، فكان الحديث على أسلوب البلاغة من جمعة بين أفضل أمور
الدنيا ، وأفضل أمور الدين ، وفي ذلك ضم الشئ إلى نظيره ، وعبر في أمر الدين بعبارة أبلغ مما
عبر في أمر الدنيا ، وحيث اقتصر في أمر الدنيا على مجرد التحبب ، وقال في أمر الدين ( جعلت
قرة عيني في الصلاة ) ، فإن في قرة العين من التعظيم في المحبة ما لا يخفى .
الثالث : في بيان غريب ما سبق :
تفل الريح : بمثناة فوقية مفتوحة ، ففاء مكسورة ، فلام ، من تفل بفتح المثناة الفوقية ،
وسكون الفاء : وهي الريح الكريهة .
يرتضح : بتحتية مفتوحة ، فراء ساكنة ، فمثناة فوقية مفتوحة ، فصاد فحاء معجمتين .
الذريرة : بذال مفتوحة ، فراء مكسورة ، ثم أخرى مفتوحة ، بينهما تحتية ساكنة ، فتاء
تأنيث : نوع من الطيب مجموع من أخلاط
السكة : بضم السين : نوع من الطيب معروف .
الاستجمار : التبخر ، وهو استعمال من المجمرة التي توضع فيها النار والبخور .
الألوة : بفتح الهمزة ، وضمها : العود الذي يتبخر به .
المطراة : هو العود المطري أي الطيب المربي والله تعالى أعلم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 341
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٤١