الباب لثالث
في خضابه صلى الله عليه وسلم
وفيه نوعان :
الأول : في كونه خضب .
رواه الإمام أحمد عن أبي رمثة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختضب
بالحناء والكتم ( 1 ) .
ورواه النسائي بلفظ : أتيت أنا ، وأبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وقد لطخ لحيته
بالحناء ، وفي رواية قد لطخ لحيته بالصفرة .
وروى يعقوب بن سفيان والحاكم عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه بردان
أخضران ، وله شعر قد علاه الشيب ، وشيبه أحمر مخضوب بالحناء .
وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخضب بالصفرة .
وروى يعقوب بن سفيان عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر لحيته بالورس .
وروى الإمام أحمد والبخاري عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال : أرسلني أهلي
بقدح من ماء إلى أم سلمة رضي الله تعالى عنها فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان الإنسان إذا أصابه عين أو شئ بعث إليها بإناء فخضخضت له فشرب
منه ، فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمر .
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري رضي الله تعالى عنه أنه
شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمد المنحر ، ورجل من قريش ، وهو يقسم أضاحي فلم يصبه شئ ولا
صاحبه ، فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في ثوبه فأعطاه ، فقسم منه على رجال ، وقلم أظافره ،
فأعطاه صاحبه قال : ( فإنه لعندنا مخضوبا بالحناء والكتم ) .
وروى ابن سعد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله تعالى عنهما قيل له : هل
خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم .
ورواه الطبراني بلفظ : في أصداغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحناء .
وروى الشيخان وأبو يعلى عن ابن سيرين قال : سألنا أنسا هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخضب ؟ قال : نعم ، بالحناء والكتم ، وفي لفظ قال : لم يبلغ الشيب إلا قليلا ، وقد اختضب أبو
بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما بالحناء والكتم .
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 3 / 223 ، 227 ، 262 ، 4 / 163 .