رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( أوليس من أطيب الطيب ؟ ) .
وروى ابن سعد عن عبيد بن جريج قال : قلت لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن رأيتك تحب
هذا الخلوق ، فقال كان أحب الطيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى أبو القاسم البغوي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان أحب الطيب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم العود .
وروى ابن عدي عنها قالت : كان أحب الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسك والعود .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان أحب
العود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القماري .
وروى مسلم والنسائي عن نافع قال : كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا استجمر
استجمر بالألوة غير مطراة ، وبكافور يطرحه مع الألوة ، ثم قالت : هكذا كان يستجمر صلى الله عليه وسلم .
السابع : في تطيبه صلى الله عليه وسلم بالغالية .
روى أبو الحسن بن صخر عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : أهدى النجاشي إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم قارورة وكانت أول ما عملت له .
تنبيهات
الأول : حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ،
فجاء رجل في يده حزمة من ريحان ، فطرحها بين يديه ، فلم يمسها ، ثم جاء رجل بحزمة من
ريحان مزرنجوش فطرحها بين يديه ، فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فتناولها ، ثم شمها ، ثم قال : ( نعم
الريحان ، نبت العرش ، وماؤه شفاء من العين ، رواه أبو جعفر العقيلي من طريق يحيى بن عباد
كذبوه ) .
وذكر ابن الجوزي حديثه في الموضوعات ، وأقره الحافظ من بعده ، وحديث دينار
قال : أعجبني حديث حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أعجبني نبات رأيته ليلة أسري بي نبات
حول العرش وهو المرزنجوش ) ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بمرزنجوش شمه وأحبه ، وقال :
( رأيته نابتا حول العرش ) .
رواه من طريق دينار بن عبد الله وفي مسنده أيضا أحمد بن محمد بن غالب غلام
خليل يعرف بوضع الحديث - أقر بذلك - وحديث الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما
قال : جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالورد بكلتا يديه فلما أدنيته من أنفي قال : ( أما إنه سيد ريحان
الجنة بعد الآس ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 340
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٤٠