وروى الطبراني عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعليه جبة من سندس ، فما رأيناه منذ زمان أحمد منه في ذلك اليوم ، فقام فنزعها ، ثم خرج في
برد حبرة فقال : ( الحرير لباس أهل الجنة ، فمن لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) .
وروى الإمام أحمد - بسند جيد - عن جابر رضي الله تعالى عنه : أن راهبا أهدى
لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة سندس فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أتى البيت فوضعها ، وأحسن بوفد ،
فأمر عمر رضي الله تعالى عنه أن يلبسها لقدوم الوفد فقال : ( لا يصلح لنا لباسها في الدنيا ،
وتصلح لنا في الآخرة ) الحديث .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
الجبة : بجيم مضمومة فموحدة : ثوب معروف واحدة الجباب والجبب .
خصرها : وسطها .
طيالسة : هي نوع من الثباب لها علم .
الديباج : بمهملة مكسورة فمثناة تحتية فموحدة فألف فجيم : معرب وهو السندس .
مكفوفة : أي عمل على جيبها وكميها وفرجها كفاف من حرير وكفه كل شئ بالضم
طرفه وحاشيته .
الجلمان : المقراضان .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 299
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٩٩