الباب السادس
في لبسه صلى الله عليه وسلم الجبة
وفيه نوعان :
الأول : في لبسه صلى الله عليه وسلم الجبة الرومية الضيقة الكمين في السفر .
روى ابن سعد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم وعليه
جبة شامية ضيقة الكمين .
وروى ابن ماجة عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال : خرج علينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه جبة رومية من صوف ضيقة الكمين فصلى بنا فيها ، ليس عليه شئ
غيرها .
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وابن عساكر عن المغيرة بن شعبة ، رضي الله تعالى
عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل وجهه ، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه ، وعليه جبة شامية ، وفي
لفظ : رومية ، ضيقة الكمين فذهب ليخرج يده من كمها ، فضاقت فأخرج يده من أسفلها .
وروى أبو الشيخ عن دحية الكلبي رضي الله تعالى عنه أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة
من الشام .
وروى أبو يعلى - برجال ثقات - عن عمر رضي الله تعالى عنه قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه جبة شامية ، مفترق خصرها .
الثاني : في لبسه صلى الله عليه وسلم الجبة غير الرومية .
روى مسلم والنسائي وابن سعد ، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق
رضي الله تعالى عنهم قال : أخرجت إلينا أسماء جبة من طيالسة لها لبنة من ديباج كسرواني
وفي لفظ كسروانية وفروجها مكفوفة به ، وفي لفظ وفرجاها مكطوفان بالديباج فقالت : هذه
جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يلبسها ، فلما توفي كانت عند عائشة ، فلما توفيت عائشة قبضتها ،
نحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى ، وفي لفظ للمرض ، ونستشفي بها .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أسماء رضي الله تعالى عنها قالت : كان
لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة طيالسة مكفوفة بالديباج ، فكان يلقى فيها العدو .
وروى ابن أبي شيبة عن المغيرة بن زياد مولى أسماء قالت : رأيت ابن عمر رضي الله
سبل الهدى والرشاد — صفحة 297
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٩٧