الباب الرابع
في تقنعه صلى الله عليه وسلم
روى أبو داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها قال : بينا نحن جلوس في بيت أبي بكر
رضي الله تعالى عنه في نحو الظهيرة ، فقال قائل لأبي بكر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا
متقنعا ( 1 ) .
وروى البخاري والنسائي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مر
بالحجر قال : لا تسكنوا ، ولا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين أن
يصيبكم ما أصابهم ، ثم تقنع بردائه ، وهو على الرحل ( 2 ) .
وروى الترمذي في الشمائل ، وابن سعد ، والبيهقي عن سهل بن سعد رضي الله تعالى
عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر القناع ( 3 ) .
وروى ابن سعد والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر
التقنع ، وفي لفظ القناع ( 4 ) .
وروى البلاذري عن عبد الرحمن بن زيد بن جابر رضي الله تعالى عنه قال : قاتل
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر على بغلة شهباء ، وعليه ممطر سيجان ، وعليه عمامة ، وعلى العمامة
قلنسوة من الممطر السيجان ، قال هشام بن عمار : الساج الطيلسان الأسود .
وروى أبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر تسريح
لحيته ورأسه بالماء ، ثم تقنع كأن ثوبه ثوب زيات ( 5 ) .
وروى بقي بن مخلد عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر التقنع ، وهو من أخلاق
الأنبياء ، أو لبسة الأنبياء عليهم السلام ، وقال ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم القناع عن رأسه ، وأخرج
وجهه ، ثم قال : ( هكذا الإيمان ) ، ثم قنع رأسه وغطى وجهه ، وأخرج إحدى عينيه وقال : ( هكذا
النفاق ) .
وروى أبو عوانة في صحيحه عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : ( كنت ألعب مع
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود 2 / 453 ( 4083 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 731 ( 4419 ) .
( 3 ) الترمذي في الشمائل ( 61 ) وانظر الكنز ( 18278 ) والبداية 6 / 53 .
( 4 ) ابن سعد 1 / 2 / 154 .
( 5 ) انظر إتحاف السادة 4 / 241 والشمائل للترمذي ( 23 ) وابن سعد 1 / 2 / 170 .