والإمام أحمد والترمذي عن أنس ، وابن ماجة عن ابن عباس ، والإمام أحمد عن عائشة ، والإمام
أحمد عن ابن عمر والبزار رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الرسالة والنبوة قد
انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي ) ، لكن المبشرات قالوا : يا رسول الله وما المبشرات ؟ قال :
( الرؤيا الحسنة الصالحة يراها الصالح أو ترى له ) ( 1 ) .
النوع الثالث : في تخديره صلى الله عليه وسلم من الكذب في الرؤيا .
روى ابن أبي شيبة ، والإمام أحمد عن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من أعظم الفراء من يقول علي ما لم أقل ، ومن أرى عينيه في النوم ما لم
تريا ، ومن ادعى إلى غير أبيه ) ( 2 ) .
النوع الرابع : في أمره صلى الله عليه وسلم من رأى رؤيا يكرهها ما يقوله ويفعله .
روى ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأى
أحدكم رؤيا يكرهها فليتحول عن يساره ، وليسأل الله تعالى خيرها ، وليتعوذ بالله تعالى من
شرها ) ( 3 ) . وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( إن للرؤيا كنى ، ولها أسماء ، فكنوها بكناها ، واعتبروها بأسمائها ، والرؤيا لأول عابر ) ( 4 ) .
النوع الخامس : في أمره صلى الله عليه وسلم بقص الرؤيا على عالم أو ناصح أو لبيب ، وأنها على
رجل طائر .
روى ابن ماجة عن أبي رزين العقيلي رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( الرؤيا معلقة برجل طائر ما لم يحدث بها صاحبها ، فإذا حدث بها وقعت ، فلا تحدث بها إلا
عالما ، أو ناصحا أو لبيبا ، وفي لفظ أو ذا رأي ) ( 5 )
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري من رواية أبي هريرة 12 / 375 ( 6990 ) وابن عباس عند مسلم 1 / 348 ( 208 / 479 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 106 وانظر الكنز ( 41456 ) .
( 3 ) وهو عند مسلم من رواية جابر بن عبد الله 4 / 1772 ( 5 / 2262 ) .
( 4 ) انظر جمع الجوامع ( 7006 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 6 / 65 والترمذي 4 / 540 ( 2288 ) .