جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم
في الرؤيا ، وذكر بعض مناماته
الباب الأول
في تقسيمه صلى الله عليه وسلم الرؤيا ، وأن الرؤيا الصالحة من أجزاء النبوة ،
وأنها من المبشرات ، وما يتعلق بالرؤيا من الآداب
وفيه أنواع : .
النوع الأول : في تقسيمه الرؤيا صلى الله عليه وسلم .
روى الإمام إسحاق عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ( الرؤيا على ثلاثة منازل ، منها ما يحدث المرء نفسه وليس بشئ ، ومنها ما يكون من
الشيطان ، فإذا رأى شيئا يكرهه فليستعذ بالله من الشيطان ، وليبصق عن يساره ، فإنها لن تضره
من بعد ذلك ، ومنها بشرى من الله تعالى ، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ،
فليعرضها على ذي رأي ناصح ، فليقل خيرا ، وليتأوله خيرا ) ، فقال عوف بن مالك : إذا كانت
حصاة واحدة من عدد الحصى لكانت كثيرا ، ورواه الشيطان من طريق باختصار ، وفي هذا
السياق زيادة ليست عندهم ، ولا عندهم قول عوف .
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله
تعالى عنه ، والإمامان مالك وأحمد ، والشيخان وابن ماجة عن أنس رضي الله تعالى عنه ،
والإمام أحمد والشيخان عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه ، والإمامان مالك وأحمد
والبخاري وابن ماجة عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( رؤيا الرجل
الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد عن ابن عباس ، والإمام أحمد ، ومسلم ، وابن ماجة عن ابن عمر
رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من
النبوة ) ( 2 ) .
النوع الثاني : في أن الرؤيا الصالحة من المبشرات .
روى الإمام أحمد عن أبي الطفيل والإمام مالك والبخاري وأبو داود عن أبي هريرة ،
هامش
( 1 ) أخرجه من رواية عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه البخاري 12 / 373 ( 6987 ) ومسلم 4 / 1774 ( 7 / 2264 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم 4 / 1775 ( 9 / 2265 ) .