خير هذا اليوم ، وخير ما بعده ، ونعوذ بك من شر هذا اليوم ، وشر ما بعده ، اللهم إني أعوذ بك
من شر الكبر وأعوذ بك من عذاب النار ) .
وروى أيضا عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
إذا أصبح : ( أصبحت وأصبح الملك لله تعالى ، والكبرياء والعظمة والخلق والنهار والليل وما
سكن فيهما لله وحده ، لا شريك له ، اللهم اجعل أول هذا النهار فلاحا ، وأوسطه صلاحا ،
وآخره نجاحا ، أسألك خير الدنيا والآخرة ، يا أرحم الراحمين ) .
وروى أبو يعلى عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه
الدعوات إذا أصبح وإذا أمسى : ( اللهم إني أعوذ بك من فجاءة الخير ، وأعوذ بك من فجاءة
الشر ) .
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أبزى أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى : ( أصبحنا على فطرة الإسلام ، وأمسينا على
فطرة الإسلام ، وعلى كلمة الإخلاص ، وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى ملة أبينا إبراهيم
عليه السلام ، حنيفا مسلما ، وما كان من المشركين ) .
وروى الطبراني عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا أصبح وأمسى دعا بهذا الدعاء : ( اللهم إنك أحق من ذكر ، وأحق من عبد ، وأنصر من ابتغى ،
وأرأف من ملك ، وأجود من سئل ، وأوسع من أعطى ، أنت الملك لا شريك لك ، والفرد لا
يهلك ، كل شئ هالك إلا وجهك ، لن تطاع إلا بإذنك ، ولن تعصى إلا بعلمك ، تطاع
فتشكر ، وتعصى فتغفر ، أقرب شهيد ، وأدنى حفيظ ، حلت دون التصور ، وأخذت بالنواصي ،
وكتبت الآثار ونسخت الآجال ، القلوب لك مفضية ، والسر عندك علانية ، الحلال ما أحللت ،
والحرام ما أحرمت ، والدين ما أشرعت ، والأمر ما قضيت ، والخلق خلقك ، والعبد عبدك ،
وأنت الله رؤوف رحيم ، أسألك بنور وجهك الذي أشرقت به السماوات والأرض ، بكل حق هو
لك ، وبحق السائلين عليك ، أن تقبلني بهذه القراءة ، أو في هذه العيشة ، وأن تجيرني من النار
بقدرتك ) .
وروى أيضا عن علي رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال :
( أمسينا وأمسى الملك لله الواحد القهار ، الحمد لله الذي ذهب بالنهار ، وجاء بالليل ونحن
في عافية ، اللهم هذا خلقك قد جاء ، فما عملت فيه من سيئة فتجاوز عنها ، وما عملت فيه من
حسنة فتقبلها ، وضعفها أضعافا مضاعفة ، اللهم إنك بجميع حاجتي عالم ، وإنك على نجحها
قادر ، اللهم أنجح الليلة كل حاجة لي ، ولا تزدني في دنياي ، ولا تنقصني في آخرتي ) ، وإذا
أصبح قال : مثل ذلك والله أعلم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 258
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٥٨