جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في
جلوسه واتكائه وقيامه ومشيه
الباب الأول
في آداب جلوسه واتكائه صلى الله عليه وسلم
وفيه أنواع :
النوع الأول : في جلوسه حيث انتهى به المجلس .
روى أبو نعيم رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتهى به المجلس
جلس حيث انتهى به المجلس ، ويأمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
النوع الثاني : في صفة جلسته واحتبائه وآدابه في ذلك وفيه أنواع .
الأول : في قعوده القرفصاء .
روى البخاري في الأدب وأبو يعلى عن قيلة - بفتح القاف وسكون المثناة التحتية
بعدها لام - بنت مخرمة رضي الله تعالى عنها قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا القرفصاء ( 1 ) .
وروى أبو نعيم عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس
جلس القرفصاء .
الثاني : في تربعه .
روى البخاري في الأدب عن حنظلة بن خذيم رضي الله تعالى عنه قال : أتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته جالسا متربعا ( 2 ) .
وروى ابن أبي شيبة عن جابر بن صخرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع
في مجلسه حتى تطلع الشمس حسنا .
الثالث : في احتبائه .
روى البخاري في الأدب عن سليم بن جابر الهجيمي رضي الله تعالى عنه قال : ( أتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتب في بردة فإن هدابها لعلى قدميه ) الحديث .
وروى البخاري في الأدب والنسائي والبزار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن
هامش
( 1 ) - أبو داود 5 / 176 ( 4847 ) . والترمذي ( 2814 ) .
( 2 ) وأخرجه أبو داود ( 4846 ) .