وروى الشيخان في الأدب عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما رأيت أحدا كان
أشبه حديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها ورحب بها وقبلها ،
وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده ، ورحبت به ، وقبلته
وأجلسته في مجلسها ، فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فرحب بها وقبلها ( 1 ) .
وروى البخاري في الأدب وأبو يعلى وابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كنا في
غزاة فحاص الناس حيصة قلنا : كيف نلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد فررنا ؟ فنزلت ( إلا متحرفا
لقتال ) [ الأنفال 16 ] فقلنا : لا نقدم المدينة ، فلا يرانا أحدا ، فقلنا : لو قدمنا فخرج النبي صلى الله عليه وسلم
من صلاة الفجر فقلنا : يا رسول الله نحن الفرارون ، قال : ( أنتم العكارون ) فقلنا : بلى قال : أنا
فئتكم ) ( 2 ) .
وروى البخاري في الأدب عن الوازع بن عامر رضي الله تعالى عنه قال : قدمنا فقبل
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذنا بيديه ورجليه نقبلهما ( 3 ) .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
المصافحة : بميم مضمومة فصاد مهملة فألف ففاء فحاء مهملة : الأخذ باليد .
التزمني : اعتنقني .
التقبيل : القبلة اللثمة والجمع قبل وفعله التقبيل .
حاص : بحاء فصاد مهملتين بينهما ألف : جال جولة عظيمة .
المتحرف : تقدم الكلام عليه في باب المغازي .
الناس : الجماعة .
هامش
( 1 ) البخاري في الأدب ( 321 ) .
( 2 ) أحمد 2 / 100 والبخاري في الأدب ( 972 ) والدر المنثور 3 / 174 .
( 3 ) انظر الأدب المفرد ص ( 339 ) .