التاسع : في رجوعه إذا سلم ثلاثا فلم يؤذن له .
روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد عن أم طارق مولاة سعد رضي الله تعالى عنهما قالت :
جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد فاستأذن فسكت سعد ثم أعاد فسكت سعد ثم أعاد فسكت سعد
فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : فأرسلني سعد إليه أنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيد
الحديث .
وروى البخاري في الأدب عن أبي موسى وابن مسعود وأبي سعيد الخدري رضي الله
تعالى عنهم قالوا : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد سعيد بن عبادة حتى أتاه فسلم فلم
يؤذن له ثم سلم الثانية ثم الثالثة فلم يؤذن له فقال : قضينا ما علينا ثم رجع فأذن له سعد فقال : يا
رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما سلمت من مرة إلا وأنا أسمع وأرد عليك ، ولكن أحببت
أن تكثر من السلام علي وعلى أهل بيتي .
العاشر : في صفة سلامه على المستيقظ بحضرة النائم .
روى البخاري في الأدب عن المقداد بن الأسود ( 1 ) رضي الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يجئ من من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ، ويسمع اليقظان ( 2 ) .
تنبيه : في بيان ما سبق :
العصبة : بعين مضمومة ، فصاد ساكنة مهملتين ، فموحدة : الجماعة من العشرة إلى
الأربعين .
تراب : بكسر المثناة الفوقية وأتراب جمع ترب بكسر المثناة الفوقية وسكون الراء : اللدة
والسن : أي كلهم من عمر واحد .
السام : بفتح المهملة وسكون الألف : الحجارة .
ضمخوني : بضاد معجمة فميم مفتوحتين ، فخاء معجمة فواو فنون : نفحه أهله بالطيب .
آنفا : بهمزة ممدودة وكسر النون : أي الساعة أي في أول وقت يقرب منا .
القصب : بفتح القاف والمهملة بعدها موحدة أي قصب اللؤلؤ .
الصخب : بفتح الصاد المهملة والخاء المعجمة فموحدة الصياح والمنازعة برفع الصوت .
النصب : بفتح النون والصاد المهملة فالموحدة التعب .
هامش
( 1 ) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة البهراني ثم الكندي ، ثم الزهري ، حالف أبوه كندة ، وتبناه الأسود بن عبد
يغوث الزهري ، فنسب إليه ، صحابي مشهور ، من السابقين ، لم يثبت أنه كان ببدر فارس غيره ، مات سنة ثلاث
وثلاثين ، وهو ابن سبعين سنة . التقريب 2 / 272 .
( 2 ) انظر فتح الباري 11 / 18 .