تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ذكر بعض ما قيل في هذه الغزوة من الاشعار قال كعب بن مالك رضي الله عنه يذكر إجلاء بني النضير وقتل ابن الأشرف : لقد خزيت بغدرتها الحبور * كذاك الدهر ذو صرف يدور وذلك أنهم كفروا برب * عزير أمره أمر كبير وقد أوتوا معا فهما وعلما * وجاءهم من الله النذير نذير صادق أدى كتابا * وآيات مبينة تنير فقالوا : ما أتيت بأمر صدق * وأنت بمنكر منا جدير فقال : بلى ، لقد أديت حقا * يصدقني به الفهم الخبير فمن يتبعه يهد لكل رشد * ومن يكفر به يجز الكفور فلما أشربوا غدرا وكفرا * وجد بهم عن الحق النفور أرى الله النبي برأي صدق * وكان الله يحكم لا يجور فأيده وسلطه عليهم * وكان نصيره نعم النصير فغودر منهم كعب صريعا * فزلت بعد مصرعه النضير على الكفين ثم وقد علته * بأيدينا مشهرة ذكور بأمر محمد إذ دس ليلا * إلى كعب أخا كعب يسير فما كره فأنزله بمكر * ومحمود أخو ثقة جسور فتلك بنو النضير بدار سوء * أبارهم بما اجترموا المبير غداة أتاهم في الزحف رهوا * رسول الله وهو بهم بصير وغسان الحماة مؤازروه * على الأعداء وهو لهم وزير وقال : السلم ويحكم فصدوا * وحالف أمرهم كذب وزور فذاقوا غب أمرهم وبالا * لكل ثلاثة منهم بعير وأجلوا عامدين لقينقاع * وغودر منهم نخل ودور

تنبيهات

الأول : النضير - بفتح النون وكسر الضاد المعجمة الساقطة - : حي من يهود دخلوا في العرب وهو على نسبهم إلى هارون نبي الله تعالى صلى الله عليه وسلم ، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا ، وكان الله تعالى قد كتب عليهم هذا الجلاء . الثاني : قال في الهدي : زعم محمد بن شهاب الزهري أن غزوة بني النضير كانت بعد بدر بستة أشهر ، وهذا وهم منه وغلط ، بل الذي لاشك فيه أنها كانت بعد أحد ، انتهى .