تخريب أرض بني النضير وتحريقها إنما يضر أرض من جاورها ، وأرضكم التي تجاورها ، فهي
التي تتضرر لا أرضنا ، ولا يتهيأ مثل هذا في عكسه إلا بتكلف .
وكان من أنكر استبعد أن يدعو أبو سفيان بن الحارث على أرض الكفرة مثله بالتحريق
في قوله :
أدام الله ذلك من صنيع
والجواب عنه أن اسم الكفر وإن جمعهم لكن العداوة الدينية كانت قائمة بينهم ، لما
بين أهل الكتاب وعبدة الأوثان من التباين ، وأيضا فقوله :
وحرق في نواحيها السعير
يريد بنواحيها المدينة ، فيرجع ذلك الدعاء على المسلمين أيضا .
الرابع : في بيان غريب ما سبق :
البراز - بفتح الموحدة وكسرها - : الفضاء الواسع الخالي من الشجر .
الخناجر - بفتح الخاء المعجمة وبالجيم المكسورة - جمع خنجر ، وهو السكين
الكبير .
فتك به فتكا من بابي ضرب وقتل ، وبعضهم يقول : فتكا بتثليث الفاء ، أي بطش به ، أو
قتله على غفلة ، وهذا هو المراد هنا .
معونة - بميم مفتوحة فعين مهملة مضمومة - اسم ماء لبني عامر بن صعصعة ، وهو
بفتح الصادين والعين الثانية المهملات وسكون العين الأولى .
قناة - بفتح القاف وبالنون - تقدم في أحد .
وادعهما : صالحهما .
قال معهما : من قال يقيل قيلا وقيلولة ، أي نام نصف النهار . والقائلة : اسم القيلولة .
شعرت : علمت .
الحلف - بكسر الحاء المهملة وسكون اللام - المعاقدة والمعاهدة على التعاضد
والاتفاق .
تناجوا : تساروا الكلام .
النادي : مجلس القوم ومتحدثهم .
النضري ( بالنون والضاد المعجمة ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 332
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٣٢