أعناقنا . قال كعب بن أسد : ما عندي في أمره إلا ما قلت ، ما تطيب نفسي أن أصير تابعا لقول
هذا الإسرائيلي ، ولا يعرف لي فضل النبوة ولا قدر الفعال . قال عمرو بن سعدى : بل لعمري
ليعرفن ذلك .
فبينما هم على ذلك لم يرعهم إلا بمقدمة النبي صلى الله عليه وسلم قد حلت بساحتهم ، فقال : هذا
الذي قلت لك . وذلك أنهم نقضوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحاربوه في وقعة الخندق ، كما
سيأتي بيان ذلك . وأنزل الله سبحانه وتعالى غالب سورة الحشر في شأنهم .
وروى الشيخان عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : سورة الحشر ، قال ، قل :
سورة النضير ، قال الله سبحانه وتعالى :
* ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض ) * أي نزهه ، فاللام مزيدة ، وفي الاتيان
ب " ما " تغليب للأكثر .
* ( وهو العزير الحكيم ) * في ملكه وصنعه .
* ( هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب ) * هم بنو النضير من اليهود .
* ( من ديارهم ) * مساكنهم بالمدينة .
* ( لأول الحشر ) * هو حشرهم إلى الشام ، وآخره أن أجلاهم عمر في خلافته إلى خيبر .
* ( ما ظننتم ) * أيها المؤمنون .
* ( أن يخرجوا ، وظنوا أنهم مانعتهم ) * خبر أن * ( حصونهم ) * فاعله ، به تم الخبر .
* ( من الله ) * من عذابه .
* ( فأتاهم الله ) * أمره وعذابه .
* ( من حيث لم يحتسبوا ) * لم يخطر ببالهم من جهة المؤمنين .
* ( وقذف ) * ألقى .
* ( في قلوبهم الرعب ) * بسكون العين وضمها : الخوف ، فقتل سيدهم كعب بن
الأشرف .
* ( يخربون ) * بالتشديد والتخفيف من خرب وأخرب * ( بيوتهم ) * لينقلوا ما استحسنوه
منها من خشب وغيره .
* ( بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الابصار . ولولا أن كتب الله ) * قضى
* ( عليهم الجلاء ) * الخروج من الوطن .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 327
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢٧