تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أعناقنا . قال كعب بن أسد : ما عندي في أمره إلا ما قلت ، ما تطيب نفسي أن أصير تابعا لقول هذا الإسرائيلي ، ولا يعرف لي فضل النبوة ولا قدر الفعال . قال عمرو بن سعدى : بل لعمري ليعرفن ذلك . فبينما هم على ذلك لم يرعهم إلا بمقدمة النبي صلى الله عليه وسلم قد حلت بساحتهم ، فقال : هذا الذي قلت لك . وذلك أنهم نقضوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحاربوه في وقعة الخندق ، كما سيأتي بيان ذلك . وأنزل الله سبحانه وتعالى غالب سورة الحشر في شأنهم . وروى الشيخان عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : سورة الحشر ، قال ، قل : سورة النضير ، قال الله سبحانه وتعالى : * ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض ) * أي نزهه ، فاللام مزيدة ، وفي الاتيان ب‍ " ما " تغليب للأكثر . * ( وهو العزير الحكيم ) * في ملكه وصنعه . * ( هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب ) * هم بنو النضير من اليهود . * ( من ديارهم ) * مساكنهم بالمدينة . * ( لأول الحشر ) * هو حشرهم إلى الشام ، وآخره أن أجلاهم عمر في خلافته إلى خيبر . * ( ما ظننتم ) * أيها المؤمنون . * ( أن يخرجوا ، وظنوا أنهم مانعتهم ) * خبر أن * ( حصونهم ) * فاعله ، به تم الخبر . * ( من الله ) * من عذابه . * ( فأتاهم الله ) * أمره وعذابه . * ( من حيث لم يحتسبوا ) * لم يخطر ببالهم من جهة المؤمنين . * ( وقذف ) * ألقى . * ( في قلوبهم الرعب ) * بسكون العين وضمها : الخوف ، فقتل سيدهم كعب بن الأشرف . * ( يخربون ) * بالتشديد والتخفيف من خرب وأخرب * ( بيوتهم ) * لينقلوا ما استحسنوه منها من خشب وغيره . * ( بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الابصار . ولولا أن كتب الله ) * قضى * ( عليهم الجلاء ) * الخروج من الوطن .