بيت المقدس ) . وقيل : ( ما تم فيه صف واحد قط لا في عيد ولا في جمعة ولا غير ذلك ) .
العشرون : يستحب لزائره زيارة الأماكن المشهورة بآثار الأنبياء لا سيما مواضع صلاة
نبينا صلى الله عليه وسلم .
الحادية والعشرون : حشر الكعبة إلى بيت المقدس : روى الواسطي في فضائل بيت
المقدس عن خالد بن معدان - بفتح الميم - قال : ( لا تقوم الساعة حتى تزف الكعبة إلى
الصخرة زف العروس ، فيتعلق بها جميع من حج واعتمر ، فإذا رأتها الصخرة قالت : مرحبا
بالزائرة والمزور إليها ) . وروي أيضا عن كعب قال : ( لا تقوم الساعة حتى يزف البيت الحرام
إلى بيت المقدس فيتغادان إلى الجنة ، فيها أهلها ، والعرض والحساب ببيت المقدس ) وروى
ابن مردويه والأصفهاني في ترغيبه والديلمي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان يوم القيامة زفت الكعبة : البيت الحرام إلى قبري فتقول الكعبة :
السلام عليك يا محمد ، فأقول : عليك يا بيت الله ، ما صنع بك أمتي بعدي ؟ فتقول : يا محمد
من أتاني فأنا أكفيه وأكون له شفيعا ، ولم يأتني فأنت تكفيه وتكون له شفيعا ) ( 1 ) . وروى
الجندي عن الزهري نحوه .
التنبيه الخامس عشر : أنكر حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
ببيت المقدس تلك الليلة ، واحتج بأنه لو صلى فيه لكتب عليكم الصلاة فيه . قال البيهقي
وابن كثير : والمثبت مقدم على النافي ، يعني من أثبت الصلاة في بيت المقدس ، وهم
الجمهور من الصحابة معه زيادة علم على من نفى ذلك ، فهو أولى بالقبول . والجواب عما
استند إليه حذيفة رضي الله عنه منع التلازم في الصلاة إن كان أراد بقوله كتب عليكم الفرض ،
وإن أريد التشريع فيلتزمه ، وقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس ، فقرنه بالمسجد الحرام
ومسجده في شد الراحلة وذكر فضيلة الصلاة فيه في غير ما حديث .
التنبيه السادس عشر : تظافرت الروايات على أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالأنبياء قبل العروج وهو
أحد الاحتمالين للقاضي ، وقال الحافظ : " إنه الأظهر " ، والاحتمال الثاني " أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم
بعد أن هبط من السماء أيضا فهبطوا . وصححه الحافظ ابن كثير ، وقال صاحب السراج : " وما
المانع من أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم مرتين ، فإن في بعض الأحاديث ذكر الصلاة بهم بعد ذكره
المعراج " .
التنبيه السابع عشر : قيل : كيف يصلي الأنبياء وهم أموت في الدار الآخرة وليست
هامش
( 1 ) ذكر السيوطي في الدر 1 / 137 وعزاه لابن مردويه والأصبهاني في الترغيب والديلمي .