صلاة ( 1 ) ) . الرابع : مائتان وخمسون : روى الطبراني في م عجمه عن أبي ذر رضي الله عنه ،
مرفوعا : ( صلاة في مسجدي أفضل من أربع فيه ) ( 2 ) ، يعني بيت المقدس ، فدل على أن
الصلاة في بيت المقدس بمائتين وخمسين صلاة . الخامس : بعشرين ألف صلاة ، روي ذلك
عن ابن عباس رضي الله عنهما ولهذا مزيد بيان في أبواب فضائل المدينة الشريفة .
الثانية : استحباب شد المطي إليه لما رواه الشيخان : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة
مساجد : مسجدي هذا ، والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ) ( 3 ) .
الثالثة : استحباب ختم القرآن فيه : روى سعيد بن منصور في سننه عن أبي مجلز
- بكسر الميم ويحكي فتحها وإسكان الجيم وفتح اللام وبالزاي - واسمه لاحق بن حميد ، قال :
( كانوا يستحبون لمن أتى المساجد الثلاثة أن يختم بها القرآن قبل أن يخرج ) .
الرابعة : استحباب المجاورة به : روى الحاكم عن ثور بن يزيد عن مكحول قال :
( كان عبادة بن الصامت وشداد بن أوس رضي الله عنهما يسكنان بيت المقدس ) . وقد سكنه
عدة من الصحابة رضي الله عنهم .
الخامسة : يستحب الصيام فيه فقد روي : ( صوم في بيت المقدس براءة من النار ) .
السادسة : استحباب الاحرام بالحج والعمرة منه : روى أبو داود عن أم سلمة
رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى غفر له
ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) ( 4 ) .
السابعة : يستحب لمن لم يقدر على زيارته أن يهدي له زيتا ، روى أبو داود وابن
ماجة واللفظ له عن ميمونة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله : أفتنا في بيت المقدس .
قال : ( أرض المحشر والمنشر ، إيتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره ) . قلت : يا
رسول الله أرأيت إن لم أستطع أن أصل إليه ؟ قال : ( فتهدي إليه زيتا ليسرج فيه فمن فعل ذلك
فهو كمن أتاه ) . المحشر مفعل من الحشر وهو الجمع يعني يوم القيامة ، فإذا فتحت الين فهو
المصدر ، وأما الموضع فهو بالكسر . قال الجوهري : المحشر بالكسر موضع الحشر . انتهى .
وذكر صاحب مختصر العين أن المحشر بالكسر والفتح الموضع الذي يحشر إليه الناس
والمنشر موضع النشور وهو قيام الموتى من قبورهم .
الثامنة : حكي عن بعض السلف أن السيئات تضاعف فيه ، روي ذلك عن كعب
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 1413 ) وابن الجوزي في العلل 2 / 86 .
( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 4 / 10 وعزاه للطبراني في الأوسط وقال : رجاله رجال الصحيح .
( 3 ) أخرجه البخاري 3 / 70 ( 1197 ) ومسلم 2 / 976 ( 415 - 827 ) .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 1741 ) والبيهقي 5 / 30 والبخاري في التاريخ 1 / 161 .