وفي حديث بقي بن مخلد عند الشعبي وعند المدائني فقال علي : هذا الخضر يعزيكم
عن نبيكم .
وروى البخاري والطبراني وابن سعد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قالت
فاطمة لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا أبتاه أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه من جنة الفردوس
مأواه يا أبتاه إلى جبريل فنعاه ، يا أبتاه من ربه ما أدناه .
وروى الإمام أحمد والشيخان عن أبي بردة قال : أخرجت لنا عائشة - رضي الله تعالى
عنها - كساء ملبدا وإزارا غليظا فقالت : قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذين .
وروى الإمام أحمد والبيهقي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : رأيت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : بين سحري ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحدا . فمن سفهي وحداثة
سني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض وهو في حجري ، ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت مع
النساء أبكي وألتدم .
وروى البزار وأبو الحسن بن الضحاك عنها قالت : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما في
مرضه وقد عرق وجهه وجبينه فقال : ( أقعديني ) فأسندته إلي فوضعت يدي عليه ، فقلت رأسه
فرفعت يدي عنه ، فظننت أنه يريد شيئا من رأسي ، فوقعت من فمه نقطة باردة على صدري ، ثم
مال فسقط على الفراش فسجيته بثوب ولم أكن رأيت الموت ) .
تنبيهات
الأول : قوله : ( إن الله قد اشتاق إلى لقائك ) معناه : قد أراد لقاءك بأن يردك من دنياك إلى
معادك . زيادة في قربك وكرامتك .
الثاني : روى البيهقي وأبو نعيم من طريق الواقدي عن شيوخه : شكوا في النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال بعضهم : مات وقال بعضهم : لم يمت ، فوضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفي
النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت قد رفع الخاتم من بين كتفيه فكان هذا عرف بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -
ورواه ابن سعد ( 1 ) عن الواقدي حدثني القاسم بن إسحاق عن أمة عن أبيها القاسم بن محمد بن
أبي بكر أو عن أم معاوية أنه لما شك فذكره .
قال ابن كثير : والواقدي ضعيف وشيوخه لم يسمون ، ثم هو منقطع بكل حال ومخالف
لما صح ، وفيه غرابة شديدة .
قلت : وذكر في ( الزهر ) أن الحاكم رواه في تاريخ نيسابور عن عائشة فطلبت التاريخ
هامش
( 1 ) ابن سعد 2 / 208 .