أحمد عليك السلام هذا آخر موطئ الأرض إنما كنت حاجتي من الدنيا .
وفي حديث علي عند أبي نعيم لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صعد ملك الموت باكيا
إلى السماء والذي بعثه بالحق . لقد سمعت صوتا من السماء ينادي وا محمداه . انتهى .
وعند ابن عقبة واشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوجع فأرسلت إلى علي ، وأرسلت حفصة
إلى عمر ، وأرسلت كل امرأة إلى خيمها ، فلم يرجعوا حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على
صدر عائشة في يومها .
وعند البلاذري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - رأيت يوما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحمر
وجهه ويعرق جبينه ولم أكن رأيت قط ميتا قبله ثم قال : أقعديني فأقعدته فأسندته إلي ووضعت
يدي عليه فقلب رأسه فوضعت يدي عنه ووقعت من فيه نقطه على صدري - أو قالت على
ترقوتي - فسقط على الفراش فسجيناه بثوب فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وفي حديث عائشة عند الإمام أحمد والبزار والبيهقي بسند صحيح قالت : لما خرجت
نفسه لم أجد قط ريحا أطيب منها .
وفي حديث لعائشة عند أبي يعلى وأحمد - برجال ثقات - ثم أقبل بوجهه إلي حتى إذا
كان فاه في ثغرة نحري سال من فيه نقطة باردة اقشعر منها جلدي ، وثار ريح المسك في
وجهي ، ومال رأسه فظننت أنه غشي عليه ، فأخذته فنومته على الفراش وعظيت وجهه .
وفي حديث أم سلمة عند البيهقي قال : وضعت يدي على صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم
مات فمر بي جمع ، آكل وأتوضأ ما تذهب ريح المسك من يدي .
وفي حديث ابن عمر عند البلاذري أنه - صلى الله عليه وسلم - لما قبض سجي بثوب ، وقعدنا حوله ،
فبكي ، انتهى ، فأتاهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم يا أهل البيت
ورحمة الله وبركاته .
وفي حديث ابن عمر عند البلاذري فرددنا عليه السلام فقال : ( كل نفس ذائقة
الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) [ آل عمران 185 ] إلى قوله : ( متاع الغرور )
انتهي ، إن في الله خلفا من كل هالك ، وعزاء عن كل مصيبة ودركا من كل ما فائت فبالله
فثقوا وإياه فارجوا .
وفي حديث ابن عمر عند البلاذري نظركم في النبي ومصيبتكم ، فإن المصاب من حرم
الثواب . انتهى .
وفي حديث ابن عمر عند البلاذري فظننا أنه جبريل جاء يعزينا .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 265
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٦٥