عند البيهقي ( إن جبريل قال له : إن ربك يقرئك السلام ] ( 1 ) ويقول لك : إن شئت شفيتك
وكفيتك ، وإن شئت توفيتك ، وغفرت لك قال : ( ذلك إلى ربي يصنع بي ما يشاء ) انتهى .
ثم استأذن ملك الموت على الباب فقال جبريل يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن
عليك ، ولم يستأذن على آدمي كان قبلك ، ولا يستأذن على آدمي بعدك ، قال ائذن له ، فدخل .
وفي حديث ابن عباس عند الطبراني أنه قال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، إن
ربك يقرئك السلام ، قال : فبلغني أن ملك الموت لم يسلم على أهل بيت قبله ، ولا يسلم
بعده . انتهى .
فوقف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن الله أرسلني إليك ، وأمرني أن أطيعك فيما
أمرتني ، إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها يا أحمد ، وإن أمرتني أن أتركها تركتها قال : وتفعل
ذلك يا ملك الموت ؟ قال نعم ، بذلك أمرت أن أطيعك في كل أمرتني ، فقال جبريل : يا
أحمد إن الله قد اشتاق إلى لقائك . فقال : يا ملك الموت امض لما أمرت به فقال جبريل عليه
الصلاة والسلام : عليك يا رسول الله ، هذا آخر موطئ الأرض .
وفي حديث أبي هريرة عند ابن الجوزي وهذا آخر عهدي بالدنيا بعدك ، وهذا آخر
عهدك بها ، ولن أستأذن على هالك من بني آدم بعدك ، ولن أهبط إلى الأرض على أحد بعدك
أبدا ، فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - سكرات الموت .
وفي حديث عائشة عند البخاري وغيره : ( فبينما رأسه على منكبي إذ مال رأسه نحو
رأسي ، فظننت أنه يريد من رأسي حاجة ، فخرجت من فيه نقطة باردة فوقعت على ثغري
ونحري فاقشعر لها جلدي ، فظننت أنه أغشي عليه ، فسجيته ثوبا .
وفي حديث عائشة عند الطبراني فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمد يده ويقول : ( يا جبريل )
وهو يقبضها ويبسطها .
وعند ابن عقبة فلم يزل يغمى عليه ساعة ثم يفيق ، ثم يشخص بصره إلى السماء .
وفي حديث أبي الحويرث عند البيهقي أنه قال : ادن مني يا جبريل ، ادن مني يا جبريل .
وفي حديث جعفر بن محمد عن أبيه أنه جعل يقول : ( ادن مني يا جبريل ، ادن مني يا
جبريل ) ثلاثا قالت عائشة : فلقد سمعت ما لم أسمع أدن مني يا جبريل ، وهو يقول : لبيك
لبيك .
وفي حديث علي عند محمد بن يحيى بن أبي عمر - برجال ثقات - فقال جبريل : يا
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في ب .