دخوله - عليه الصلاة والسلام - بيتها كان في يوم الاثنين ، وموته يوم الاثنين الذي يليه ( 1 ) .
وروى الإسماعيلي قالت : ( لما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه جعل يدور على
نسائه ويقول أين أنا حرصا على بيت عائشة قالت : فلما كان يومي سلت ) .
وروى البخاري والإسماعيلي والبرقاني عنها قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في
مرضه : أين أنا اليوم ؟ أين أنا ؟ استبطاءا ليوم عائشة ، فلما كان يومي قبضه الله بين سحري
ونحري ، ودفن في بيتي ) .
وروى البزار عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مر بحجرتي ألقى كلمة إلي
ينفعني فمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فلم يكلمني ، فقلت : يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعصبت رأسي
ونمت على فراشي فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( ما لك يا عائشة ) قلت : أشتكي رأسي ،
فقال : بل أنا وا رأساه ، وذاك حين أخبره جبريل - صلى الله عليه وسلم - أنه مقبوض ، فلبث أياما يحمل في كساء
بين أربعة فيدخل علي فقال : ( يا عائشة استبقي إلى النسوة ) فلما جئن قال : ( إني لا أستطيع أن
أختلف بينكن فائذن لي أن أكون في بيت عائشة ) ، قلن : نعم يا رسول الله فكان في بيت
عائشة .
الباب السابع
في اشتداد الوجع عليه - زاده الله فضلا وشرفا -
وروى ابن حبان وابن سعد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : جعل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشتكي ويتقلب على فراشه فقلت له : لو فعل هذا بغضنا قال : ( إن الأنبياء
يشدد عليهم ) .
وروى الإمام أحمد والشيخان وابن سعد عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى
عنه - قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسسته بيدي فقلت : يا رسول لله إنك لتوعك
وعكا شديدا قال : ( أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم ) قلت : ذاك بأن لك أجرين ؟ قال :
( نعم ، والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله عنه
من خطاياه كما تحط الشجرة ورقها ) - .
وروى ابن سعد والشيخان والبلاذري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما
رأيت أحدا أشد عليه الوجع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم . -
هامش
( 1 ) ابن سعد 2 / 180 .