الحادي عشر : في سؤاله - صلى الله عليه وسلم - عن المريض وعن حاله :
روي عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي
سلمة ، فقال : ( كيف تجدك ؟ ) قال : صالحا [ قال : ] أصلحك الله .
وروى الإمام أحمد والترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : دخل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رجل ليعوده وهو في الموت فسلم عليه فقال : ( كيف تجدك ؟ ) قال :
بخير ، يا رسول الله ، أرجو الله وأخاف ذنوبي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يجتمعان في قلب
رجل عند هذا الموطن إلا أعطاه الله رجاءه وأمنه مما يخاف ) ( 1 ) .
الثاني عشر : في تبشيره - صلى الله عليه وسلم - المريض :
روى الإمام أحمد والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : عاد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : مريضا من وعك كان به وأنا معه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبشر إن الله عز
وجل يقول : [ ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة ] ( 2 ) .
وروى الطبراني في الكبير والضياء عن أسد بن كرز أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
( المريض تحات خطاياه كما يحات ورق الشجر ) ( 3 ) .
وروى الخليلي في جزء حديثه عن جرير قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( المرض سوط
الله في الأرض يؤدب به عباده ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد والحاكم والطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحليلة عن شداد بن
أوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قال الله تعالى : ( إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا
فحمدني وصبر على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمة من الخطايا ) .
ويقول الرب للحفظة ( إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك
من الأجر وهو صحيح ) ( 5 ) .
وروى الحكيم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قال الله
تعالى : ( إذا وجعت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده فاستقبله بصبر جميل
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 983 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 440 والبيهقي في السنن 2 / 382 .
( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 304 وقال : رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناده حسن .
( 4 ) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ( 6680 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد 4 / 123 .