الباب الثاني
في أمره - صلى الله عليه وسلم - بالتداوي وإخباره - صلى الله عليه وسلم -
بأن الله تعالى خلق لكل داء دواء [ إلا الهرم والموت ] ( 1 )
وروى أبو داود الطيالسي وابن حبان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - عن أسامة بن
شريك والقضاعي عن أبي هريرة وأبو نعيم في الطب عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله عز وجل لم ينزل داء ، وفي لفظ : ( في الأرض ) إلا أنزل الله له
شفاء ، وفي لفظ : ( إلا وقد أنزل له شفاء ) إلا السام والهرم ، وفي لفظ : ( إن الذي أنزل الداء أنزل
الدواء ) .
وروى الطبراني برجال الصحيح عن أم الدرداء - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله خلق الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا
بحرام ) .
وروى أبو داود والطبراني في الكبير وابن السني وأبو نعيم في الطب والبيهقي عن أبي
الدرداء - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله تعالى أنزل الداء والدواء
وجعل لكل داء دواء فتداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام ) ( 2 ) .
وروى مسلم عن جابر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لكل داء
دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى ) ( 3 ) .
وروى أبو داود والترمذي عن أسامة بن شريك - رضي الله تعالى عنه - قال : جاءت
الأعراب من هاهنا ومن هاهنا يسألونه فقالوا : يا رسول الله أنتداوى ؟ قال : ( نعم عباد الله تداووا ،
فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحدا ) قالوا : يا رسول الله ما هو ؟
قال : ( الهرم ) .
وروى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ما
أنزل الله تعالى من داء إلا [ كتب ] ( 4 ) له دواء ) .
وروى الإمام أحمد والطبراني ورجاله ثقات ومسدد والحميدي عن ابن مسعود - رضي
الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - : صلى الله عليه وسلم - : ( ما أنزل الله - عز وجل - داء إلا وأنزل له دواء
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) أخرجه مسلم 4 / 1729 ( 69 - 2204 ) .
( 4 ) في ج أنزل .