المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع ) .
وروى الإمام أحمد والطبراني عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( عائد المريض يخوض في الرحمة ، فإذا جلس عنده غمرته الرحمة .
ومن تمام عيادة المريض أن أحدكم يده على وجهه ، أو على يده ، فيسأله كيف
هو ، وتمام تحيتكم بينكم المصافحة ) ( 1 ) .
وروى البيهقي في الشعب عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عاد رجلا على غير الإسلام جلس عنده ، وقال : كيف أنت يا يهودي ،
كيف أنت يا نصراني ، ) بدينه الذي هو عليه ( 2 ) . وصار كثير من الناس يعتمده .
تنبيه : لم يكن - صلى الله عليه وسلم - يخص يوما من الأيام بعيادة المريض ، ولا وقتا من الأوقات فترك
العيادة يوم السبت مخالفة للسنة ابتدعها يهودي طبيب لملك قد مرض ، وألزمه بملازمته ، فأراد
يوم الجمعة أن يمضي لسبته فمنعه فخاف على استحلال سبته ، ومن سفك دمه ، فقال : إن
المريض لا يدخل عليه يوم السبت ، فتركه الملك ، ثم أشيع عليه ذلك .
لكن روى ابن أبي داود عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( أيما رجل عاد مريضا فإنما يخوض في الرحمة ، فإذا قعد عند
المريض غمرته الرحمة ، فقيل له : هذا للصحيح ، فما للمريض ؟ قال : تحط عنه ذنوبه ) ( 3 ) .
وروى ابن ماجة والبيهقي في الشعب ، وقال : إسناده غير قوي عن أنس أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - ( كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث ) .
الثامن : في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن إكراه المريض على التداوي ، وعلى الطعام وأمراه
بإطعامه ما اشتهاه
روى البزار والحاكم والطبراني برجال ثقات غير الوليد بن عبد الرحمن بن عوف
فيحرر حاله عن عبد الرحمن بن عوف ، والترمذي وقال : حسن غريب ، وابن ماجة ، والحاكم ،
والطبراني في الكبير والبيهقي عن عقبة بن عامر ، والشيرازي في الألقاب ، وأبو نعيم في
الحلية ، وابن عساكر عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا تكرهوا مرضاكم على الطعام ،
فإن الله يطعمهم ويسقيهم ) . ورواه أبو نعيم في الطب - عن ابن عمر وعقبة بن عامر .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 268 .
( 2 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 6 / 547 .
( 3 ) أخرجه أحمد 3 / 255 .