رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من عاد مريضا لم يحضر أجله ، فليقل عنده سبع مرات : أسأل الله
العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض ) ( 1 ) .
وروى الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : ( من عاد مريضا ، أو زار أخا له في الله ناده مناد أن طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة
منزلا ) ( 2 ) .
وروى البزار برجال الصحيح عن الأعمش قال : سمعت حيان بن جد بن أبجر الأكبر
يقول : ( دع الدواء ما احتمل جسدك الداء ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد والترمذي عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته فيسأله
كيف هو ، وتمام تحيتكم بينكم المصافحة ) ( 4 ) .
وروى ابن ماجة وابن السني في عمل يوم وليلة عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى
عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك ، فإن دعاءه كدعاء
الملائكة ) .
السادس : في عيادته - صلى الله عليه وسلم - بعض المنافقين .
روى الإمام أحمد وأبو داود عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( دخلت
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عبد الله بن أبي يعوده في مرضه الذي مات فيه ، فلما دخل عليه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرف فيه الموت ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قد كنت أنهاك عن حب
يهود ، فقال : فقد أبعضهم أسعد بن زرارة ، فمات ) ( 5 ) .
السابع : في عيادته - صلى الله عليه وسلم - بعض أهل الكتاب .
روى البخاري وأبو داود عن أنس - رضي الله تعالى عنه - ( أن غلاما من اليهود كان
يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض ، فعاده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقعد عند رأسه فقال : أسلم ، فنظر إلى
أبيه وهو عنده ، فقال : أطع أبا القاسم ، فأسلم ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول :
( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) .
وروى مسلم عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( عائد
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3106 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 2008 ) .
( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 89 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 260 .
( 5 ) أخرجه أحمد 5 / 201 .