تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فقال : ما فعلتم بإهابها ؟ قالوا : إنها ميتة ، قال : دباغها طهورها . واقتنى صلى الله عليه وسلم الديك الأبيض ، وكان يبيت معه في البيت وقال : " الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي ، والله يحرس دار صاحبه وعشرا عن يمينها ، وعشرا عن يسارها ، وعشرا من بين يديها ، وعشرا من خلفها " وقد جاء " اتخذوا الديك الأبيض فإن دارا فيها ديك أبيض لا يقربها شيطان ولا ساحر ولا الدويرات حولها ، واتخذوا هذا الحمام المقاصيص في بيوتكم فإنها تلهي الجن عن صبيانكم " . وفي العرائس : " إن آدم قال : يا رب شغلت بطلب الرزق لا أعرف ساعات التسبيح من أيام الدنيا فأهبط الله ديكا وأسمعه أصوات الملائكة بالتسبيح ، فهو أول داجن اتخذه آدم عليه السلام من الخلق ، فكان الديك إذا سمع التسبيح ممن في السماء سبح في الأرض ، فيسبح آدم بتسبيحه " . وأما دوابه صلى الله عليه وسلم من البغال والحمير والإبل عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : كانت دلدل بغلة النبي صلى الله عليه وسلم أول بغلة ركبت في الاسلام أهداها المقوقس ، وأهدى معها حمارا يقال له عفير . وكانت قد بقيت حتى كان زمان معاوية . عن محمد بن إسحاق ، عن رجل قال : رأيت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل عبد الله بن جعفر يجش أو يدق لها الشعير ، وقد ذهبت أسنانها . وعن زامل بن عمرو قال : أهدى فروة بن عمرو الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة يقال لها فضة ، فوهبها لأبي بكر الصديق ، وحماره يعفور نفق منصرفه من حجة الوداع . قال : وقال معمر عن الزهري قال : دلدل أهداها فروة بن عمرو الجذامي ، وحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها القتال يوم حنين . قال محمد بن عمر : وأخبرنا أصحابنا جميعا قالوا : كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء من نعم بن قشير . قال محمد بن عمر : وحدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال : كانت من نعم بني قشير ابتاعها أبو بكر الصديق ، وأخرى معها بثمانمائة درهم ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي التي هاجر عليها ، وكانت حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم رباعية ، فلم تزل عنده حتى نفقت ، وكان اسمها القصواء والجدعاء والعضباء كل هذا كان يقال لها ، القصواء قطع في أذنها يسير ، والعضباء مثلها ، والجدعاء النصف من الاذن .