فقال : ما فعلتم بإهابها ؟ قالوا : إنها ميتة ، قال : دباغها طهورها . واقتنى صلى الله عليه وسلم الديك الأبيض ،
وكان يبيت معه في البيت وقال : " الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي ،
والله يحرس دار صاحبه وعشرا عن يمينها ، وعشرا عن يسارها ، وعشرا من بين يديها ، وعشرا من
خلفها " وقد جاء " اتخذوا الديك الأبيض فإن دارا فيها ديك أبيض لا يقربها شيطان ولا ساحر
ولا الدويرات حولها ، واتخذوا هذا الحمام المقاصيص في بيوتكم فإنها تلهي الجن عن
صبيانكم " .
وفي العرائس : " إن آدم قال : يا رب شغلت بطلب الرزق لا أعرف ساعات التسبيح من
أيام الدنيا فأهبط الله ديكا وأسمعه أصوات الملائكة بالتسبيح ، فهو أول داجن اتخذه آدم عليه
السلام من الخلق ، فكان الديك إذا سمع التسبيح ممن في السماء سبح في الأرض ، فيسبح آدم
بتسبيحه " .
وأما دوابه صلى الله عليه وسلم من البغال والحمير والإبل
عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : كانت دلدل بغلة النبي صلى الله عليه وسلم أول بغلة ركبت
في الاسلام أهداها المقوقس ، وأهدى معها حمارا يقال له عفير . وكانت قد بقيت حتى كان
زمان معاوية .
عن محمد بن إسحاق ، عن رجل قال : رأيت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل عبد الله بن
جعفر يجش أو يدق لها الشعير ، وقد ذهبت أسنانها .
وعن زامل بن عمرو قال : أهدى فروة بن عمرو الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة يقال
لها فضة ، فوهبها لأبي بكر الصديق ، وحماره يعفور نفق منصرفه من حجة الوداع . قال : وقال
معمر عن الزهري قال : دلدل أهداها فروة بن عمرو الجذامي ، وحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها
القتال يوم حنين .
قال محمد بن عمر : وأخبرنا أصحابنا جميعا قالوا : كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء
من نعم بن قشير .
قال محمد بن عمر : وحدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال :
كانت من نعم بني قشير ابتاعها أبو بكر الصديق ، وأخرى معها بثمانمائة درهم ، فأخذها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي التي هاجر عليها ، وكانت حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم رباعية ، فلم تزل
عنده حتى نفقت ، وكان اسمها القصواء والجدعاء والعضباء كل هذا كان يقال لها ، القصواء
قطع في أذنها يسير ، والعضباء مثلها ، والجدعاء النصف من الاذن .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 421
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢١