الباب السابع والثلاثون
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - مالك بن مرارة مع معاذ بن جبل
- رضي الله تعالى عنهما - إلى اليمن
قال ابن سعد : ( قالوا ) : وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا يخبرهم فيه بشرائع الاسلام
وفرائض الصدقة من المواشي والأموال ويوصيهم بأصحابه ورسله خيرا ، وكان رسوله إليهم معاذ
ابن جبل ومالك بن مرارة ، ويخبرهم بوصول رسوله إليهم وما بلغ عنهم ، قالوا : وكتب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عدة من أهل اليمن سماهم ، منهم الحارث بن عبد كلال ، وشريح بن
عبد كلال ، ونعيم بن عبد كلال ونعمان ، قيل : ذي يزن ومعافر وهمذان وزرعة ذي رعين ،
وكان قد أسلم من أول حمير ، وأمرهم أن يجمعوا الصدقة والجزية فيدفعوها إلى معاذ بن جبل
ومالك [ بن مرارة ، وأمرهم بهما خيرا ، وكان مالك بن مرارة رسول أهل اليمن إلى
النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسلامهم وطاعتهم ، وكتب إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مالك بن مرارة ] ( 1 ) قد
بلغ الخبر وحفظ الغيب قالوا : وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني معاوية من كندة بمثل ذلك .
الباب الثامن والثلاثون
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - مالك بن عبد الله
إلى اليمن
[ قال ابن عبد البر : ويقال : مالك بن فزارة ، والصحيح : ابن مرارة ، وقال بعضهم :
الرهاوي .
وروي عطاء بن ميسرة عن الثقة عنده عن مالك بن مرارة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر .
قال ابن عبد البر : وليس مالك بن مرارة مشهورا في الصحابة . قال ابن سعد : وكان
مالك بن مرارة رسول أهل اليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم وطاعتهم ، وكتب إليهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مالك بن مرارة قد بلغ الخبر وحفظ الغيب ] .
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في أ ، ب .