دار ، وكان من أحفظ الصحابة رضي الله تعالى عنهم . وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على
العلم والحديث . وقال : يا رسول الله ! إني سمعت منك حديثا كثيرا ، وإني أخشى أن أنسي ،
فقال : ابسط رداءك ! قال : فبسطته فغرف بيده فيه ثم قال : ضمه ! فما نسيت شيئا بعد . قال
البخاري : روى عنه أكثر من ثمانمائة ما بين صاحب وتابع .
استعمله عمر على البحرين ثم عزله ، ثم أراده على العمل فأبي ، ولم يزل بالمدينة حتى
توفي بها سنة سبع وخمسين ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وقيل : مات بالعقيق ، وصلى عليه
الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وكان أمير المدينة ، ومروان معزول .
قال ابن سعد : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر يعرض عليهم الاسلام ، فإن أبوا
أخذت منهم الجزية ، وبعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه به خيرا .
الباب الثلاثون
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن بن ورقاء مع أخيه
- رضي الله تعالى عنهما - إلى اليمن
[ تقدم ذكره مع أخيه عبد الله بن ورقاء ] .
الباب الحادي والثلاثون
في ارساله صلى الله عليه وسلم عقبة بن عمرو - رضي الله تعالى عنه -
إلى صنعاء
[ . . . ] .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 368
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٦٨