تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
نام ، فلما استيقظ قال : عجلوا علي بقدامة ، فوالله لقد أتاني آت في منامي فقال : سالم قدامة فإنه أخوك ، فعجلوا علي به ، فلما أتوه أبى أن يأتي ، ثم جاء فكلمه عمر واستغفر له . قال ابن عبد البر : ولم يحد في الخمر من أهل بدر إلا قدامة بن مظعون - رضي الله عنه . توفي سنة ست وثلاثين ، وهو ابن ثمان وستين سنة ، ذكره ابن سعد في رسله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوي هو وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهما ] . الباب الخامس والثلاثون في إرساله - صلى الله عليه وسلم - قيس بن نمط - رضي الله تعالى عنه - إلى أبي زيد قيس بن عمرو [ قال عبد الكريم في الوفود . وذكر الرشاطي أن قيس بن نمط بن قيس بن مالك - وقيل : قيس بن مالك بن نمط - الأرحبي خرج حاجا في الجاهلية ، فوافق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو إلى الاسلام فأسلم ، فقال : هل عند قومك من منعة ؟ قال : نحن أمنع العرب ، وقد خلفت في الحي فارسا مطاعا يكنى أبا زيد قيس بن عمر - وقيل : أبو زيد عمرو بن مالك - فاكتب إليه حتى أوافيك به ، فكتب إليه . فأتى قيس بن نمط أبا زيد بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وأسلم بعض أرحب ، وأقبلا في جماعة إلى مكة ليقبلا برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، وذلك بعد عامين أو ثلاثة ، وأقبلت الأنصار في تلك المدة فعاقدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم ، فمضى قيس ابن نمط وخلف أصحابه بمكة ، فلما نظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم قال : وفي الرجل وأخبر بقومه ! فقال : سأكتب لك كتابا وأجعلك على قومك . فكتب له في قطعة أديم ، وأسلم جميع همدان ، وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمة من تبوك ، وهو مائة وعشرون راكبا ] . الباب السادس والثلاثون في ارساله - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنهما - إلى اليمن قال في زاد المعاد ( 1 ) : وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن ، عند انصرافه من تبوك ، وقيل : بل سنة عشر من ربيع الأول داعيين إلى الاسلام ، فأسلم عامة أهلها طوعا من غير قتال ، ثم بعث بعد ذلك علي بن أبي طالب إليهم ووافاه بمكة من حجة الوداع .
هامش
( 1 ) 1 / 123 .