تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الباب التاسع والثلاثون في إرساله - صلى الله عليه وسلم - مالك بن عقبة أو عقبة بن مالك مع معاذ - رضي الله تعالى عنه - إلى اليمن [ قال ابن عبد البر : مالك بن عقبة أو عقبة بن مالك ، هكذا جرى ذكره على الشك ، وذكره ابن إسحاق في الوفود مع معاذ بن حبل وعبد الله بن زيد ومالك بن عبادة ومالك بن عقبة وأصحابهم ، وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية ، وأبلغوها رسلي ، وأن أميرهم معاذ بن جبل ، فلا ينقلبن إلا راضيا ] . الباب الأربعون في إرساله - صلى الله عليه وسلم - المهاجر بن أمية - رضي الله تعالى عنه - إلى الحارث بن عبد كلال الحميري هو المهاجر بن أبي أمية حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ، شقيق أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - له في قتال الردة أسر كبير بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحارث بن عبد كلال الأصغر ابن سعد بن غريب بن عبد كلال الأوسط الحميري وأمره أن يقرأ عليه [ البينة 1 ] ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ) فلما قدم عليه قرأها عليه ، قال له : يا حارث ، إنك أنت أعظم الملوك ، قد أفاد أسرك ، فخف غدك ، وقد كان قبلك ملوك ذهبت أثارها وبقيت أخبارها ، عاشوا طويلا وأملوا بعيدا ، وتزودوا قليلا ، منهم من أدركه الموت ، ومنهم من أكلته النقم ، وإني أدعوك إلى الرب الذي إن أردت الهدى لم يمنعك ، وإن أرادك لم يمنعك منه أحد ، أدعوك إلى النبي الأمي ، الذي ليس شئ أحسن ، مما يأمر به ، ولا أقبح مما ينهى عنه ، واعلم أن لك ربا يميت الحي ويحيي الميت ، وما تخفي الصدور ، فأجابه الحارث بأنه سينظر في أمره ، وتقدم في الوفود مقدمه وقومه مسلمين . قال أبو الربيع : وتوجيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملوك إنما كان بعد انصرافه من الحديبية ، آخر سنة ست ، وأول سنة سبع ، فلعل المهاجر - والله تعالى أعلم - توجه إلى الحارث ابن عبد كلال فصادف منه يومئذ ترددا ثم جلال الله عنه العمي ، فعند ذلك أرسل هو وأصحابه بإسلامهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبذلك يجتمع الخيران .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 372 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي