بيت عائشة إذ قالت عائشة : رأيت رجلا عليه كذا وكذا ، ولا أدري من هو ، قالت : فأخبرت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم فلبس النبي - صلى الله عليه وسلم - ثيابه وخرج إليه ، فإذا هو جبريل - عليه الصلاة
والسلام - فقال : إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تماثيل ، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ
الكلب فرمى به ، ودخل عليه جبريل .
وروى ابن أبي خيثمة ( 1 ) عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها :
إن جبريل - عليه السلام - يقرأ عليك السلام ، قالت عائشة : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته .
وروى الطبراني عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : دخلت على
عائشة - رضي الله تعالى عنها - فقلت : أين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقلت : في البيت يوحى إليه
ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث ، ثم سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد يقول : هذا جبريل يقرأ
عليك السلام .
السابع والعشرون : فيما ظهر من بركتها - رضي الله تعالى عنها - بتوسعة الله عز
وجل على الأمة برخصة التيمم .
روي عن ابن أبي مليكة . قال : استأذن ابن عباس على عائشة فقالت : لا حاجة لي
بتزكيته ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : يا أمتاه إن ابن عباس من صالح بيتك جاء يعودك ،
قالت : فأذن له فدخل عليها فقال : يا أمه أبشري فوالله ما بينك وبين أن تلقي محمدا والأحبة
إلا أن يفارق روحك جسدك ؟ ، كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يحب الاطيبا ، قالت أيضا ؟ قال : هلكت قلادتك بالابواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقطها فلم
يجدوا ماء ، فأنزل الله عز وجل ( فتيمموا صعيدا طيبا ) [ النساء / 43 ] فكان ذلك بسببك
وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة ، وكان من أمر مسطح ما كان فأنزل الله
تعالى براءتك من فوق سبع سماواته فليس مسجد يذكر الله فيه إلا وشأنك يتلى فيه آناء الليل
وأطراف النهار . فقالت : يا بن عباس دعني منك ومن تزكيتك فوالله لوددت أني كنت نسيا
منسيا .
الثامن والعشرون : في نزول براءتها من السماء وقد ذكرت ذلك مبسوطا في
الحوادث ، قال في ( زاد المعاد ) : واتفقت الأمة على كفر قاذفها .
التاسع والعشرون : في اختصاصها بعشر خصال لم يشاركها فيها امرأة من
نسائه - صلى الله عليه وسلم - روى ابن سعد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها قالت : فضلت على
هامش
( 1 ) في ج : ابن أبي شيبة