قال : وما قلت ذلك إلا كراهية أن يتأثم الناس بأبي بكر ، أن يكون أول من قام مقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس فراجعته فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس
فراجعته فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس إنكن صواحب يوسف .
الرابع والعشرون : في قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن دعاه إلى الطعام وهذه معي . روى مسلم
والبرقاني عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا فارسيا كان جارا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فصنع
طعاما ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة إلى جنبه ، فأشار إليه أن تعال ، فقال : وهذه معي ،
لعائشة ! فقال : لا ، ثم أشار إليه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذه معي ! فقال : لا ، فأشار إليه
الثالثة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأشار إلى عائشة : وهذه معي ! قال : نعم .
الخامس والعشرون : في فضل عائشة - رضي الله تعالى عنها - على النساء ،
وشهادة أم سلمة وصفية - رضي الله تعالى عنهما - بتفضيل النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة
عليهن .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والبخاري ، ومسلم ، والترمذي والنسائي ، وابن ماجة
عن أنس ، والإمام أحمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ، والطبراني برجال الصحيح عن
سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - والطبراني بإسناد حسن عن فروة بن أبي إياس ،
والطبراني برجال الصحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنهم -
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " .
وروى أبو طاهر المخلص عن الشعبي والطبراني بإسناد حسن عن عمرو بن الحارث
ابن المصطلق قال : أرسل وفي لفظ : بعث زياد بن سمية مع عمرو بن الحارث بهدايا وأموال
إلى أمهات المؤمنين ، وأرسل إلى أم سلمة وصفية يعتذر إليهما لفضل عائشة فقالتا : لئن فضلها
لقد كان أشد علينا تفضيلا من هذه تفضيلها وفي لفظ : ففضل عائشة ثم جعل الرسول يعتذر
إلى أم سلمة ، فقالت : يتعذر زياد ، فقد كان يفضلها من هو كان أعظم علينا تفضيلا من
زياد ، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
السادس والعشرون : في رؤيتها - رضي الله تعالى عنها - جبريل - صلى الله عليه وسلم -
وسلامه عليها .
وروى الإمام أحمد وابن الجوزي في - الصفوة - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -
( خاصين ) ( 1 ) عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي في
هامش
( 1 ) سقط في ج .