تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
عقلا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قربا وانما ذلك أمور عادية يجوز حصول الادراك مع عدمها عقلا ولذلك حكموا بجواز رؤية الباري - سبحانه وتعالى - في الدار الآخرة خلافا لأهل البدع . وقيل كان بين كتفيه عينان مثل سم الخياط يبصر بهما لا يحجبهما ثوب ولا غيره . نقله الزاهدي نجم الدين مختار بن محمود الحنفي ( شارح القدوري ) في ( رسالته الناصرية ) . الثانية : وتطوعه بالصلاة قاعدا بلا عذر كتطوعه قائما صلى الله عليه وسلم . روى مسلم وأبو داود عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يصلي جالسا فقلت : يا رسول الله انك قلت صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة قائما وأنت تصلي قاعدا ؟ قال : ( أجل ولكني لست كأحد منكم ) . قال النووي : قوله صلى الله عليه وسلم : ( لست كأحد منكم ) عند أصحابنا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت نافلته قاعدا مع القدرة على القيام كنافلته قائما تشريفا له كما خص بغيرها ، وقال القاضي معناه ان النبي صلى الله عليه وسلم لحقه مشقة شديدة من القيام لحطم الناس والسن وكان أجره تاما بخلاف غيره ممن لا عذر له . قال النووي : هذا ضعيف أو باطل ، لان غيره صلى الله عليه وسلم إن كان معذورا فثوابه أيضا كامل وإن كان هو أيضا قادر على القيام فليس هو كالمعذور يبقى فيه تخصيص فلا يحسن على هذا التقدير : لست كأحد منكم واطلاق هذا القول ، فالصواب ما قاله أصحابنا : ان نافلته صلى الله عليه وسلم قاعدا مع القدرة على القيام ثوابها كثوابه قائما وهو من الخصائص وتعقبه الزركشي مما لا يساوي سماعه . الثالثة : وبأن عمله له نافلة . روى الإمام أحمد بسند صحيح عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها سئلت عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : أتعملون كعمله فإنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، كان عمله له نافلة . وتقدمت أحاديث في المسألة السابعة والعشرين من فضل الواجبات ما يتعلق بذلك الرابعة : وبأن المصلي يخاطبه بقوله : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولا يخاطب سائر الناس وهو ثابت في حديث التشهد ومخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك واجبة على الصحيح . قال السبكي : السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم على نوعين :