تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وروى مسلم والبيهقي عن قيس بن السكن ، ان الأشعث بن قيس دخل على عبد الله يوم عاشوراء ، وهو يأكل فقال : يا أبا محمد ، أدنه تأكل ، فقال : اني صائم ، قال : انا كنا نصومه ثم ترك . قال البيهقي : وفي هذا أخبار كثيرة وكل ذلك ينفي التخصيص ، والنهي لم يثبت والله أعلم . الرابعة والثلاثون : وبأنه كان لا يجتنب الطيب في الاحرام ، ونهانا عنه لضعفنا عن ملك الشهوات ، إذ الطيب من أسباب الجماع ودواعيه ، ذكره المهلب بن أبي صفرة المالكي ، وأبو الحسن بن القصار وغيرهما ، ورجحه القاضي أبو بكر بن العربي ، واستدلوا لذلك بقول عائشة - رضي الله تعالى عنهما - كما في الصحيح كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه حين يحرم ، ولحله حين يحل . وأجيب بأنه كان يفعل ذلك قبل الاغتسال للاحرام ، واستشكل بقول عائشة - رضي الله تعالى عنها - في الصحيح : كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الإسماعيلي : الوبيص الطيب زيادة على البريق ، والمراد به التلألؤ ، فإنه يدل على وجود عين قائمة لا الريح فقط . الخامسة والثلاثون : قيل وبأن له أن لا يكفر عن يمينه . ذكره الزمخشري في كشافه ، في قوله تعالى : ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) ( التحريم / 2 ) ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كفر لذلك ؟ فنقل عن الحسن أنه لم يكفر ، لأنه كان مغفورا له ، وقيل : إنه كفر عن يمينه . قال القرطبي : وهو الأصح ، وأن المراد بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ان الأمة تقتدي به في ذلك . السادسة والثلاثون : وبأنه كان يدعو لمن شاء بلفظ الصلاة ، لأنه منصبه المخصوص به ، فله أن يضعه حيث شاء واستدل لذلك بما رواه الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( اللهم ، صل على آل أبي أوفى ) ، ويكره لغيره ، ذلك كما رجحه في الروضة ، وصححه أكثر المتأخرين كابن النقيب في مختصر الكفاية والدميري . وقيل : يحرم . السابعة والثلاثون : قيل وبصلاته على الغائب . قاله جماعة من الحنفية والمالكية ، واستدلوا بأشياء ردها عليهم غيرهم ، وقد بسط ذلك الحافظ في الفتح . الثامنة والثلاثون : وبادخال العمرة على الحج .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 436 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي