تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الأمة لا على أفرادها لان كثيرا من العلماء اشتهر عنهم الوصال . قال : والنبي صلى الله عليه وسلم توجه خصوصيته بحسب المجموع ، لأنه مشرع قلت وهذا الكلام فيه نظر والوصال صيام يومين فأكثر لا يتناول فيهما شيئا من أكل وشرب . تنبيه : قال ابن حبان : يستدل بهذا الحديث على بطلان ما ورد انه كان يضع الحجر على بطنه من الجوع ، لأنه كان يطعم ويسقى عند ربه إذا واصل ، فكيف يترك جائعا مع عدم الوصال حتى يحتاج إلى شد حجر على بطنه ؟ قال : وانما لفظ الحديث : الحجز بالزاي ، وهو طرف الإزار فتحرف بالراء . قلت : وهذا التأويل مردود بما سبق في غزوة الخندق . وتقدم بيان رده في باب صفة عيشه صلى الله عليه وسلم من صفاته المعنوية . السابعة : وباصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة كجارية وغيرها . روى أبو داود عن الشعبي - رضي الله تعالى عنه - قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم يدعى الصفي ان شاء عبدا أو أمة أو فرضا يختاره قبل الخمس وقبل كل شئ . وروى عن ابن عون - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت محمد بن سيرين عن سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والصفي قال : كان يصرف له مع المسلمين سهم ، وان لم يشهدوا الصفي يؤخذ له من رأس الخمس قبل كل شئ . وروى ابن سعد وابن عساكر عن عمر بن الحكم - رضي الله تعالى عنه - قال : لما سبيت بنو قريظة ، عرض السبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت فيه ريحانة بنت زيد بن عمرو فأمر بها فعزلت وكان يكون له صفي من كل غنيمة . قال أبو عمر : سهم الصفي مشهور في صحيح الآثار ، معروف عند أهل العلم ولا يختلف أهل السير في أن صفيه منه . وأجمع العلماء على أنه خاص به . وذكر الرافعي ان ذا الفقار كان من الصفي . الثامنة : وبخمس الخمس من الفئ والغنيمة . التاسعة : وبأربعة أخماس الخمس بتمامها . قال الله سبحانه وتعالى : ( واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ) ( الأنفال / 41 ) ، فسهم الرسول هو المراد ، وقال سبحانه وتعالى : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ) الآية ( الحشر / 7 ) . روى الإمام أحمد والشيخان عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : إن الله تعالى كان
سبل الهدى والرشاد — صفحة 429 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي