تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وانتهاء ، ولان من نكح أمة كان ولده رقيقا ، ومنصبه - عليه الصلاة والسلام - منزه عن ذلك ، ويشترط في نكاح الأمة أن لا تكون تحته حرة صالحة للاستمتاع ، ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد تزويجه خديجة متزوجا . قال الجلال البلقيني : ويظهر في ذلك أن يقال : لم يقع ولا يقع ، لأنه ينسب متعاطيه إلى ايضاع شرفه ، وإن كان حلالا له ، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلا ذلك ( لأنه لم يلتفت إلى الدنيا ، فكيف يلتفت إلى نكاح الأمة التي هي كأكل الميتة التي لا تباح الا للضرورة فلما لم يتصور في حقه الاضطرار إلى المأكولات من مالكه المحتاج إليه وعلى صاحبه دفعه إليه ، فكذلك لا يتصور في حقه صلى الله عليه وسلم اضطرار إلى نكاح الأمة ، بل لو أعجبته الأمة ، وجب على مالكها بذلها له ، قياسا على الطعام ، وإذا قلنا : له نكاح الأمة ، فأتت بولد ، لم يكن رقيقا على الصحيح ، وإذا قلنا : بجريان الرق على العرب على قولنا به وهو الجديد المشهور لا يلزمه قيمة الولد لسيدها كما جزم به القاضي الحسن ، بخلاف ولد المغرور بحرية أمه ، لان هناك فات الرق بظنه ، وهنا الرق متعذر ، قال الرافعي : ويوافق ما ذكره القاضي ما حكاه الامام ، انه لو قدر نكاح غرور في حقه صلى الله عليه وسلم لم تلزمه قيمة الولد ، لأنه مع العلم بالحال لا ينعقد رقيقا ، فلا ينهض الظن رافعا للرق . قال ابن الرفعة : ومن تصوير ذلك في حقه صلى الله عليه وسلم نظر : تنبيه : قال في أصل الروضة : المذهب القطع بتحريم نكاح الأمة الكتابية . الرابعة : وكان إذا خطب فرد لم يعد . روى ابن سعد عن مجاهد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب فرد لم يعد ، فخطب امرأة فقالت : حتى أستأمر أبي ، فاستأمرت أباها ، فأذن لها ، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له : فقال : ( قد التحفنا لحافا غيرك ) . قال الشيخ : فيحتمل التحريم والكراهة قياسا على إمساك كارهته ، ولم أر من تعرض له . الخامسة : قال البلقيني في ( التدريب ) لا يقع منه صلى الله عليه وسلم الايلاء الذي يضربه منه المدة ولا الظهار ، لأنهما حرامان ، وهو معصوم من كل فعل محرم . قال الحضيري وكذا كل محرم بعصمته من الكبائر ، ومن الصغائر على الصحيح ، سوى ما خص به دون أمته ، فإنه من باب الإباحة ، وحينئذ لا فائدة في تخصيص هاتين المسألتين سوى التنبيه ، وكذلك ذكر مسألة أخرى وهي : استحالة اللعان في حقه صلى الله عليه وسلم . السادسة : الكفارة في حقه صلى الله عليه وسلم وهو استنباط حسن .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 422 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي